اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مكتبة الخيمة في غزة مبادرة ملهمة لإنقاذ الكتب من تحت الركام

{title}
أخبار دقيقة -

وسط الدمار الشامل الذي خلفته الحرب في قطاع غزة، نجحت النازحة نيفين الغرابلي في تحويل مأساة النزوح إلى فرصة لإنقاذ الفكر والثقافة عبر تأسيس ما يعرف بـ مكتبة الخيمة. كشفت نيفين أن الفكرة تبلورت خلال رحلاتها اليومية للبحث عن الحطب، حيث كانت تصادف كتبا ملقاة بين الأنقاض، فقررت جمعها وترميمها بدلا من تركها عرضة للتلف أو الاستخدام كوقود.

أوضحت نيفين أن هذه المبادرة ولدت من رحم المعاناة اليومية، حيث تهدف إلى محاربة التجهيل الممنهج الذي يهدد جيلا كاملا نشأ في ظل الحصار وتدمير المؤسسات التعليمية. وأضافت أن الحرب لم تكتف بتدمير الحجر بل حاولت النيل من الفكر، لذا سعت من خلال مكتبتها المتواضعة إلى توفير مصادر المعرفة للنازحين.

أظهرت المبادرة تنوعا ثقافيا لافتا، حيث صنفت نيفين الكتب التي جمعتها بعناية لتشمل مجالات متنوعة مثل علوم الحاسوب، والطب، وعلم النفس، إضافة إلى القرآن الكريم وكتب التجويد. مبينا أن هذا الجهد يمثل لبنة أساسية للحفاظ على الهوية الثقافية في ظل غياب المدارس والجامعات.

قال زوجها رؤوف الغرابلي، الذي كان السند الأول لها في هذه الرحلة، إن عملية جمع الكتب كانت تتطلب جهدا مضاعفا وسط رحلات النزوح المتكررة، لكنهما آثرا حمل المعرفة على أي أعباء أخرى. وأضاف موضحا أن الرفوف البدائية داخل الخيمة أصبحت قبلة للباحثين عن القراءة، حيث يتم تنظيف وترتيب الكتب لتكون متاحة للجميع بالمجان.

كشف أحد رواد المكتبة، محمد عويص، عن تقديره الكبير لهذه الخطوة، مشيرا إلى أن المبادرة تمنح النازحين فرصة ثمينة لاستعارة الكتب وقراءتها في وقت يعجز فيه الكثيرون عن توفير أدنى متطلبات الحياة، مما يعزز روح الصمود الثقافي في مواجهة ظروف الحرب القاسية.

تصميم و تطوير