التعليم في غزة تحت الخيام تحديات قاسية في عام دراسي استثنائي
كشفت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن انطلاق عام دراسي جديد في قطاع غزة وسط ظروف إنسانية وتعليمية بالغة التعقيد، حيث فرض تدمير المدارس الواسع على القطاع التعليمي التحول نحو الخيام والمساحات المؤقتة كبديل وحيد لاستقبال الطلبة. وأوضحت الوزارة أن هذه البدائل تفتقر لأبسط المقومات الأساسية من مقاعد وسبورات ومستلزمات دراسية، مما يجعل العملية التعليمية تواجه تحديات وجودية في ظل استمرار الحرب.
وأضافت الوزارة أن الجهات المعنية اتخذت تدابير اضطرارية لتشغيل المباني المتبقية بنظام الفترات المتعددة، وذلك لمحاولة استيعاب أكبر قدر ممكن من الطلاب رغم النقص الحاد في الكتب والقرطاسية. وأظهرت البيانات الميدانية أن العديد من الطلبة يضطرون للجلوس على الأرض داخل الخيام، مما يعكس فجوة معرفية متزايدة ناتجة عن الانقطاع الطويل عن مقاعد الدراسة وتراكم الفاقد التعليمي لدى الأجيال الناشئة.
وبينت التقارير أن الفئات الأكثر تضررا، لا سيما الطلبة الجرحى وذوي الإعاقة، يواجهون صعوبات مضاعفة في الوصول إلى بيئات تعليمية مهيأة، خاصة مع تدمير المراكز المتخصصة. وفي سياق متصل، أكدت الوزارة أن نموذج التعليم الحالي يدمج بين الدروس الوجاهية والتعليم الإلكتروني للنازحين، محذرة في الوقت ذاته من الآثار النفسية العميقة التي تلازم الأطفال جراء النزوح المستمر وفقدان ذويهم، مما يجعل الدعم النفسي والاجتماعي ركيزة أساسية لا تقل أهمية عن التعليم في هذه المرحلة الحرجة.
