اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انهيار قطاع الزيتون في غزة تحت وطأة الحرب وتجريف البساتين

{title}
أخبار دقيقة -

يواجه قطاع الزيتون في قطاع غزة كارثة حقيقية نتيجة العمليات العسكرية المستمرة التي أدت إلى تدمير واسع النطاق في الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار المعمرة. وأظهرت تقديرات الخبراء أن مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون تقلصت من 50 ألف دونم إلى 5 آلاف دونم فقط، مما تسبب في تراجع حاد في أعداد الأشجار من مليوني شجرة إلى 150 ألف شجرة، وهو ما يمثل فقدان قرابة 90% من المساحات المنتجة.

وأوضح المزارعون في دير البلح ومدينة غزة أن منع دخول الأسمدة والمبيدات ونقص المياه، إلى جانب التجريف المباشر، دفع قطاع الزيتون من ذروة الإنتاج إلى حافة الانهيار. وقال المزارع عطية العطار إن كل غصن يتساقط يمثل خسارة لجزء من تاريخ الأرض، بينما أشار زاهر كشكو إلى أنه اضطر لترك مهنة عصر الزيتون والعمل في بيع الفلافل بعد أن جرف الاحتلال بساتين عائلته التي توارثتها عبر قرنين من الزمن.

وأضاف المهندس محمد أبو عودة، خبير سلاسل القيمة والأمن الغذائي، أن إنتاج الزيت تراجع من 5 آلاف طن إلى حوالي 700 طن سنويا، مما خلق فجوة غذائية كبيرة تعادل 85% من احتياجات القطاع. وباتت أسعار زيت الزيتون في الأسواق المحلية تحلق عاليا، حيث وصل سعر اللتر الواحد إلى 55 شيكلا، مقارنة بأسعار الزيت المستورد، مما يعكس جسامة التحديات الاقتصادية والغذائية التي تفرضها الحرب.

وكشفت البيانات الميدانية أن عدد المعاصر العاملة في القطاع انخفض بشكل حاد من 40 معصرة إلى 7 فقط، مع تراجع مماثل في عدد مصانع التخليل والوحدات التصنيعية. وتسبب هذا الانكماش في تسريح آلاف المزارعين والعمال، حيث انخفض عدد العاملين في هذا الموسم من 3 آلاف شخص إلى نحو 200 فقط، مما عمق من أزمات الأسر الغزية التي كانت تعتمد على موسم الزيتون كمصدر رئيسي للدخل.

وبينت الجولات الميدانية في أسواق غزة ندرة واضحة في ثمار الزيتون، حيث تعاني البسطات من نقص حاد في الكميات المعروضة، ويصف المواطنون المحصول الحالي بأنه ضامر وهزيل مقارنة بمواسم ما قبل الحرب. وأكد الشاب خالد أبو كميل، الذي يعمل بائعا متجولا، صعوبة العثور على كميات كافية للبيع، مشيرا إلى عزوف المشترين بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار وتدني الجودة.

تصميم و تطوير