تركيا تعزز الرقابة على صناديق الاستثمار وتلاحق المتورطين في التلاعب المالي
أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز أن اسس الاقتصاد التركي تتمتع بمتانة عالية ومؤشرات كليّة قوية، مشددا في الوقت ذاته على ان السلطات تواصل تحقيقاتها المكثفة في ملف صناديق الاستثمار بعد كشف عمليات تلاعب غير قانونية. واضاف يلماز في تصريحات له ان الحكومة بصدد اصدار دليل تنظيمي جديد يهدف الى وضع ضوابط صارمة لضمان موثوقية السوق وتعزيز ثقة المستثمرين.
وبين نائب الرئيس ان الدولة اتخذت اجراءات تصفية عاجلة لعدد من الصناديق التي رصد فيها تحركات غير اعتيادية، وذلك لمنع انتقال الازمات الى القطاع المالي ككل. واوضح ان هذه الخطوة تشبه وضع الجزء المتضرر في حجر صحي لضمان عدم اتساع رقعة المشكلات، مؤكدا ان الاجهزة القضائية بدأت بالفعل ملاحقة المتورطين الذين جنوا ارباحا غير مشروعة من معاملات مخالفة للقانون.
وكشف يلماز ان مجلس اسواق رأس المال التركي بدأ في تطبيق معايير شفافية جديدة اسهمت في تحديد الصناديق المتعثرة، مشيرا الى ان اكثر من 455 الف مستثمر تأثروا بهذه التطورات، وان الصناديق المصفاة لا تشكل سوى نسبة محدودة من اجمالي حجم المحافظ الاستثمارية في البلاد. واضاف موضحا ان العمل جار على مشروع قانون جديد يضمن حقوق المستثمرين المتضررين، حيث تم التنسيق بشأنه مع الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية.
واظهرت البيانات ان السلطات نجحت بالفعل في سداد مستحقات نحو 44 الف مستثمر حتى الان، مع استمرار العمليات وفق الجدول الزمني المحدد. واشار المسؤول التركي الى ان التشريعات الجديدة المرتقبة ستحمل مديري شركات المحافظ الاستثمارية مسؤولية مباشرة عن تعويض الخسائر، مع وضع سقف مالي للتعويضات يغطي كامل مبالغ المستثمرين الصغار، وذلك في مسعى حكومي لاحتواء ازمة صناديق استثمار تقدر اصولها بمليارات الدولارات وضمان استقرار السوق المالي.
