ضغوط دولية على واشنطن للتراجع عن قرار منع الوفد الفلسطيني من دخول نيويورك
تصاعدت حدة الانتقادات الدولية الموجهة نحو الولايات المتحدة على خلفية قرارها المتجدد برفض منح تأشيرات دخول للمسؤولين الفلسطينيين للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك. واظهر الاتحاد الاوروبي استياءه من هذه الخطوة داعيا واشنطن الى مراجعة موقفها والوفاء بالتزاماتها كدولة مضيفة للمنظمة الدولية.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في تصريحات له ان قرار واشنطن قد يؤدي الى تقويض العمل السليم للمنظمة الدولية. واضاف المتحدث باسم الامين العام ستيفان دوجاريك ان الامم المتحدة تواصل جهودها مع السلطات الامريكية لضمان اصدار تأشيرات الدخول لجميع الوفود وفقا لاتفاقية المقر.
وكشفت وزارة الخارجية الامريكية في سياق تبريرها للقرار عن تمديد العقوبات التي تمنع منح تأشيرات لممثلي السلطة الفلسطينية واعضاء منظمة التحرير. ومبينة ان هذا الاجراء جاء ردا على ما وصفته بعدم امتثال السلطة الفلسطينية للالتزامات وتوجهها نحو تدويل الصراع وملاحقة اسرائيل قضائيا في المحاكم الدولية.
واوضح مراقبون ان هذه القيود قد تحرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من حضور اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة مجددا. وهو ما يضطره للاعتماد على المشاركة عبر الاتصال المرئي كما حدث في العام السابق.
وبينت النتائج الرسمية لتصويت الجمعية العامة للامم المتحدة ان 152 دولة طالبت الولايات المتحدة بالتراجع الفوري عن قرارها ومنع الوفد الفلسطيني من المشاركة. واظهرت النتائج عزلة الموقف الامريكي الذي حظي بدعم محدود من اسرائيل وباراغواي بينما امتنعت دول اخرى عن التصويت في خطوة تعكس حجم الرفض الدولي للقيود الامريكية المفروضة على الدبلوماسية الفلسطينية.
