حرب التجويع والنزوح في غزة تفرض واقعا انسانيا مريرا على النازحين
كشف تيسير محيسن مستشار المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان الاحتلال الاسرائيلي يواصل عرقلة دخول المساعدات الانسانية بشكل متعمد، موضحا ان ما يصل الى القطاع لا يتجاوز 35 بالمئة من الاحتياجات الضرورية، في حين كان من المفترض ادخال 600 شاحنة يوميا من المواد الغذائية والطبية لضمان الحد الادنى من مقومات الحياة.
واضاف محيسن ان سياسة التضييق هذه انعكست بشكل كارثي على مختلف مناحي الحياة، حيث يواجه النازحون في المخيمات ظروفا معيشية قاسية، مبينا ان الالاف يقضون ساعات طويلة في طوابير انتظار للحصول على وجبات طعام بسيطة في ظل انعدام مصادر الدخل وغلاء الاسعار الفاحش.
واظهرت التقارير الميدانية ان معاناة الاهالي امتدت لتشمل تآكل المأوى، حيث تتهالك الخيام وتتمزق بفعل العوامل الجوية، مما دفع النازحين الى ابتكار وسائل بدائية لترميم خيامهم باستخدام الابرة والخيط في محاولة يائسة لمواجهة البرد والحر والحشرات.
وبين مكتب تنسيق الشؤون الانسانية اوتشا في بيانات حديثة ان نحو 94 بالمئة من سكان غزة باتوا في حاجة ماسة لمساعدات المأوى والمواد غير الغذائية، مؤكدا ان استمرار الحصار يفاقم الازمة الانسانية الى مستويات غير مسبوقة.
وختم التقرير موضحا ان حرب الابادة المستمرة منذ اكثر من عام ادت الى تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية، مخلفة وراءها اعدادا ضخمة من الشهداء والجرحى غالبيتهم من النساء والاطفال، وسط صمت دولي وتجاهل لحقوق الانسان الاساسية.
