اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

العودة الى التعليم في غزة: خيام النزوح تستقبل مئات الاف الطلاب بعد سنوات الانقطاع

{title}
أخبار دقيقة -

شهد قطاع غزة تحولا لافتا في المشهد التعليمي بعد انقطاع دام لسنوات طويلة نتيجة الحرب، حيث عاد قرابة 400 الف طالب وطالبة الى مقاعد الدراسة في خطوة وصفت بانها محاولة لاستعادة ايقاع الحياة الطبيعية. واظهرت المشاهد الميدانية ان العملية التعليمية لم تعد داخل قاعات دراسية مجهزة، بل انتقلت الى خيام بديلة تفتقر الى ابسط المقومات الاساسية، وسط تحديات كبيرة تتعلق بنقص الكتب والقرطاسية والمقاعد الدراسية.

قال مسؤولون في قطاع التعليم ان المدارس الميدانية التي تديرها جهات دولية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم تواجه ضغوطا هائلة، حيث تستقبل الخيام الواحدة اعدادا من الطلاب تفوق طاقتها الاستيعابية بعدة اضعاف. واضافت التقارير ان الطلاب يواجهون ظروفا قاسية، اذ يجلسون على فرش ممزقة في خيام لا تقيهم تقلبات الطقس، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، مما يعكس الفجوة التعليمية الكبيرة التي خلفتها سنوات النزاع.

واوضحت الوزارة ان الجهود الحالية تتركز على تطبيق مناهج التعليم المسرع المصممة خصيصا لتقليص الفاقد التعليمي ومعالجة التراجع المهاراتي لدى الاطفال. وبينت ان نسبة كبيرة من الطلاب تتراوح اعمارهم بين الرابعة والسابعة عشرة فقدوا فرصة التعليم الحضوري لثلاثة اعوام متتالية، مما دفع المؤسسات الدولية الى تكثيف العمل لتوفير الحد الادنى من مستلزمات التعلم في ظل تضرر معظم المباني المدرسية وتحولها الى مراكز ايواء.

كشفت الاوساط التعليمية ان المعلمين يواجهون تحديات مركبة، تتمثل في التعامل مع مستويات دراسية متباينة داخل الفصل الواحد، فضلا عن الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها. واشار مدير التربية والتعليم الى ان الوزارة تعتمد الان نظام الوردات الثلاث لضمان استيعاب اكبر قدر ممكن من الطلاب، مع تقسيم الدوام بين البنين والبنات، في محاولة لتجاوز ازمة التكدس التي تعاني منها نقاط التعليم في مخيمات النزوح.

واكدت الخطة الاستراتيجية للطوارئ ان التركيز ينصب حاليا على المهارات الاساسية في القراءة والكتابة والحساب، اضافة الى برامج الدعم النفسي للطلاب الذين عاصروا ظروف الحرب القاسية. ومضت المؤسسات التعليمية في محاولاتها لضمان استمرارية العملية الدراسية، مطالبة بضرورة توفير بيئات امنة ومستدامة تضمن للاطفال حقهم في التعليم وتعوضهم عن سنوات الضياع الدراسي.

تصميم و تطوير