اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اليسار الاسرائيلي وبناء الدولة العميقة للاحتلال

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت دراسات تاريخية حديثة ان ما يعرف باليسار الاسرائيلي لعب دورا محوريا في تاسيس البنية التحتية للمشروع الاستعماري بدلا من كونه تيارا يتبنى العدالة والاشتراكية كما روجت ادبياته. واظهرت الوقائع ان هذا المعسكر كان المهندس الحقيقي لمنظومة الاحتلال منذ اللبنات الاولى لنشأة الدولة.

واضافت التحليلات ان تاسيس اتحاد الهستدروت في حيفا عام 1920 شكل نقطة انطلاق لفرض واقع اقتصادي اقصائي ضد العمال الفلسطينيين. وادى هذا التوجه الى بناء مجتمع يهودي منفصل تحت غطاء نقابي اوروبي. واوضح الباحثون ان حزب ماباي الذي انبثق عن هذا الاتحاد برئاسة ديفيد بن غوريون اشرف بشكل مباشر على عمليات التهجير القسري خلال النكبة.

وبينت السجلات ان فترة حكم اليسار التي امتدت لاكثر من عقدين وضعت اسس المؤسسة العسكرية والنووية. واكدت التقارير ان قرارات استراتيجية مثل بناء مفاعل ديمونا وتنفيذ مجازر بحق الفلسطينيين وحرب 1967 صدرت تحت ادارة قيادات يسارية. واشار الخبراء الى ان خطط الاستيطان الاولى في الضفة الغربية بدات فعليا تحت اشراف هذا التيار الذي هندس التوسع الجغرافي بشكل دقيق.

واوضح مراقبون ان زلزال انتخابات 1977 الذي اطاح باليسار لم يغير من جوهر السياسات الاستعمارية. واضافت المعلومات ان الحكومات اليسارية اللاحقة لم تكن معارضة للاستيطان بل ساهمت شركات تابعة لها في تطوير البنية التحتية للمستوطنات. وظهر هذا التوجه جليا في اندماج القوى اليسارية مؤخرا تحت مسميات جديدة في محاولة يائسة لاستعادة النفوذ.

وكشفت الاحداث الاخيرة عن مفهوم الابادة الليبرالية حيث انخرطت النخب التقدمية في دعم العمليات العسكرية ضد غزة. واشار محللون الى ان الضباط من ذوي التوجهات اليسارية برروا قصف المدنيين بذريعة الضرورة العسكرية. وخلصت القراءات السياسية الى ان الخلاف بين اليمين واليسار في اسرائيل ليس صراعا على القيم الانسانية بل هو مجرد اختلاف تكتيكي في ادارة المشروع الاستعماري القائم على الارض.

تصميم و تطوير