نزيف في البورصة المصرية خسائر مليارية تثير قلق المستثمرين
شهدت البورصة المصرية تراجعات حادة في تعاملات اليوم الاحد حيث سجلت مؤشرات السوق هبوطا جماعيا وسط ضغوط بيعية مكثفة. واظهرت البيانات الرسمية انخفاض راس المال السوقي للشركات المقيدة بنحو 81 مليار جنيه ليغلق عند مستوى 4.122 تريليون جنيه مقارنة بـ 4.203 تريليون جنيه في الجلسة السابقة.
واوضحت مؤشرات البورصة تراجعا لافتا حيث هبط المؤشر الرئيسي ايجي اكس 30 بنسبة 1.99 بالمئة ليصل الى 52206 نقاط بينما انخفض مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة ايجي اكس 70 بنسبة 2.23 بالمئة مسجلا 19255 نقطة فيما تراجع مؤشر ايجي اكس 100 بنسبة 2.26 بالمئة ليغلق عند 25421 نقطة.
وبين خبراء اسواق المال ان هذا الهبوط ياتي امتدادا لحالة عدم الاستقرار التي شهدتها السوق خلال شهر سبتمبر الماضي والتي شهدت فقدان القيمة السوقية لنحو 230 مليار جنيه وسط ضغوط متزايدة من عمليات جني الارباح التي اعقبت موجة صعود قوية استمرت منذ بداية العام.
واكد محللون ان التوترات الجيوسياسية العالمية وارتفاع اسعار الطاقة ومخاوف التضخم تلعب دورا محوريا في اعادة تقييم المستثمرين لمراكزهم المالية. واشاروا الى ان المستثمرين يميلون في اوقات عدم اليقين الى تقليص تعرضهم للمخاطر او اعادة توزيع محافظهم المالية بين ادوات الدين والاسهم.
وكشفت التقديرات ان المؤشر الرئيسي كان قد حقق مكاسب بلغت نحو 35 بالمئة منذ بداية العام مما يجعل التصحيح السعري الحالي امرا طبيعيا في سياق دورات السوق. واضافوا ان الحذر يسود اوساط المتعاملين في ظل التوقعات باتجاه البنوك المركزية العالمية لرفع اسعار الفائدة مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الاسهم.
وخلص الخبراء الى ان استقرار السوق مرهون بانحسار المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية العالمية موضحين ان تحديد المسار المستقبلي للبورصة يعتمد على قدرة الاقتصاد على مواجهة الضغوط التضخمية وتطورات اسعار الفائدة بدلا من التركيز على اداء جلسة واحدة.
