انهيار صادرات الالماس في اسرائيل وتدابير ضريبية عاجلة لاستعادة التنافسية
تواجه صناعة الالماس في اسرائيل ازمة هيكلية غير مسبوقة تسببت في تآكل حصتها السوقية وتراجع صادراتها بنسب حادة خلال السنوات الاخيرة. كشفت بيانات اقتصادية حديثة ان القطاع فقد اكثر من 60% من قيمة صادراته. مما دفع بورصة الالماس لاتخاذ خطوات طارئة تشمل توقيع اتفاق ضريبي جديد مع السلطات المختصة في محاولة يائسة لانقاذ هذا القطاع من الانهيار الكامل.
اوضح تقرير اقتصادي ان الاتفاق الضريبي الجديد يمتد لعامين ويمنح التجار ميزة تحديد الدخل الخاضع للضريبة بنسبة ثابتة تبلغ 1.3% من اجمالي حجم المبيعات. مبينا ان هذا الاجراء يهدف الى تخفيف الاعباء المالية عن الشركات العاملة في هذا المجال التي تعاني من منافسة شرسة من مراكز تجارية عالمية مثل دبي وبلجيكا والهند.
اظهرت الارقام تراجعا مستمرا في الصادرات التي انخفضت من مستويات قياسية سابقة لتصل الى ارقام متدنية جدا. واضاف خبراء ان فقدان مليارات الدولارات من الصادرات السنوية يعكس ضعف القدرة التنافسية للقطاع في ظل غياب الحوافز وتغير خارطة التجارة الدولية للماس المصقول. واشار محللون الى ان الفجوة بين اسرائيل ومنافسيها في الهند وبلجيكا اصبحت تتسع بشكل يهدد وجود هذه الصناعة كليا.
كشفت التطورات الاخيرة ان الازمة لم تتوقف عند الالماس الطبيعي بل امتدت لتشمل الالماس المصنع مخبريا. واضافت تقارير ان شركات كبرى في هذا المجال تعرضت لانهيارات مالية حادة بعد انخفاض الاسعار العالمية بشكل كبير. واوضح مسؤولو بورصة الالماس ان الهدف من التسهيلات الجديدة هو محاكاة النماذج الضريبية الناجحة في الاسواق العالمية لضمان بقاء القطاع ضمن دائرة المنافسة الدولية.
بينت التحليلات ان الاتفاق الضريبي يمثل محاولة اخيرة لترميم الوضع التنافسي المتدهور. واكدت الجهات المعنية ان نجاح هذه الخطوة يظل مرهونا بقدرة الشركات على استعادة ثقة الاسواق العالمية في ظل ظروف اقتصادية عالمية متقلبة ومنافسة اقليمية متزايدة.
