تحول استراتيجي في ملف العقوبات بعد اتفاق الديزل بين روسيا وامريكا
كشف الرئيس الصربي الكسندر فوتشيتش ان الاتفاق المبرم بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والامريكي دونالد ترامب بشان توريد وقود الديزل يمثل نقطة تحول جوهرية في المشهد الدولي المعاصر. واوضح فوتشيتش في تصريحات له ان هذه الخطوة تتجاوز في ابعادها مجرد صفقات تجارية او كميات وقود محددة لتصل الى كسر حلقة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو وتغيير قواعد اللعبة الاستراتيجية.
واضاف ان الادارة الامريكية اتخذت قرارا لافتا باستثناء صادرات الديزل الروسي الموجهة للاسواق العالمية من العقوبات حتى شهر ابريل من عام 2027. وبين ان هذا التحول يعكس براغماتية سياسية جديدة في واشنطن تضع المصالح الاقتصادية في مقدمة الاولويات متجاوزة الضغوط السياسية السابقة التي كانت تفرض قيودا صارمة على قطاع الطاقة الروسي.
واظهرت التطورات الميدانية استعدادا روسيا مكثفا لتلبية الطلب حيث اكد نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك ان بلاده ستبدا في رفع القيود عن تصدير الديزل بشكل مبكر. واشار نوفاك الى ان الجانب الروسي يخطط لتوريد 300 الف طن خلال اكتوبر و500 الف طن في نوفمبر ومليون طن في ديسمبر مع امكانية رفع هذه الكميات لتصل الى 3 ملايين طن شهريا في المستقبل القريب.
ووضح وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان الانتقادات الاوروبية لهذا الاتفاق تعبر عن حالة من النفاق السياسي. واكد بيسنت ان العقوبات القائمة لا تمنع الولايات المتحدة من التنسيق مع روسيا لضمان استقرار امدادات الطاقة مشددا على ان واشنطن تتحرك وفقا لمصالحها الوطنية بعيدا عن الاملاءات الخارجية التي تهدف لتعطيل التعاون الدولي في مجالات حيوية كالنفط ومشتقاته.
