اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

وزراء وقادة إعلام يبحثون مستقبل القطاع في ظل التحول الرقمي وتحديات حرية التعبير

{title}
أخبار دقيقة -
  • المومني: الإعلام في الأردن قطاع سيادي.. وحرية التعبير جزء من الأمن الوطني

  • المومني: التشريعات يجب أن تحمي المجتمع دون المساس بحرية التعبير والنقاش العام

  • مرقص: التكنولوجيا يجب أن تكون إضافة للإعلام لا بديلا عنه

  • عساف: الإعلام أداة نضال فلسطينية في مواجهة محاولات تزييف الرواية

ناقش وزراء وقادة إعلام. الأحد. مستقبل القطاع الإعلامي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة. والتحديات المرتبطة بحرية التعبير وخطاب الكراهية. وسبل تطوير الإعلام

الرسمي وتعزيز استقلاليته ومهنيته. إلى جانب توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الوصول إلى الجمهور ومواكبة التغيرات في أنماط استهلاك المحتوى.

جاء ذلك خلال جلسة رئيسية في ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال. بعنوان "وزراء وقادة الإعلام يستشرفون المستقبل". بمشاركة وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم

الحكومة محمد المومني. ووزير الإعلام اللبناني بول مرقص. ووزير الإعلام السوري خالد زعرور. والوزير المشرف على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف. ورئيس الهيئة

الوطنية للإعلام في مصر أحمد المسلماني.

وتناولت الجلسة دور الإعلام في تعزيز الوعي العام. وتحقيق التوازن بين تنظيم العمل الإعلامي وحماية الحريات. والتحديات التي يفرضها التحول الرقمي. فضلا عن أهمية

تطوير الخطاب الإعلامي بما يتناسب مع احتياجات الأجيال المختلفة. في ظل التغيرات المتسارعة في وسائل إنتاج المعلومات ونشرها وتلقيها.

المومني: الإعلام قطاع سيادي وحرية التعبير جزء من الأمن الوطني

أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن الإعلام في الأردن قطاع سيادي يحظى باهتمام الدولة. لما يؤديه من دور أساسي في تحصين

الوعي العام وتعزيزه. مشددا على أهمية وجود إعلام مهني ومستقل وقادر على النقد.

وقال المومني إن قناعة الأردن بأهمية القطاع الإعلامي تنطلق من دوره في تعزيز الوعي العام. مشيرا إلى أن الاهتمام به يأتي في سياق الاهتمام بالقطاعات السيادية. بما في

ذلك قطاعا الدفاع والأمن.

وشدد على ضرورة الاستفادة من التطور التكنولوجي وتوظيف إيجابياته في تطوير العمل الإعلامي. مؤكدا أهمية مواكبة التحولات الرقمية بما يعزز قدرة المؤسسات الإعلامية

على أداء رسالتها والوصول إلى الجمهور.

وفيما يتعلق بالتشريعات الناظمة للعمل الإعلامي. أكد المومني ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حرية التعبير. موضحا أن التشريعات يجب أن تحمي المجتمع

من خطاب الكراهية والفتنة. دون المساس بحق المواطنين في التعبير عن آرائهم ومناقشة القضايا العامة.

وأضاف أن التشريعات تستهدف حماية المجتمع من الممارسات التي تسيء إليه أو تمس هويته الوطنية أو تبث الفتنة بين أبنائه. مؤكدا أن هذه الحماية يجب ألا تتحول إلى أداة

للحد من الحريات.

وأشار المومني إلى أن الحوار والإجراءات الدستورية لإقرار القوانين يشكلان أساسا لضمان صياغة تشريعات متوازنة تقوم على حماية المجتمع وصون حرية التعبير والنقاش العام.

وقال إن قناعة الأردن تتمثل في أن حرية التعبير ليست حقا من حقوق الإنسان فحسب. بل هي أيضا جزء من الأمن الوطني الأردني.

وأوضح أن تمكين الأفراد من التعبير عن آرائهم وانتقاد السياسات يتيح معالجة القضايا من خلال الحوار والنقاش العام. محذرا من أن غياب المساحات التي تسمح بالتعبير قد

يدفع إلى اللجوء إلى أدوات وأساليب غير حميدة.

وأكد أن التعبير عن الرأي ونقد السياسات يشكلان جزءا من معادلة الأمن الوطني. بما يعزز قدرة المجتمع على مناقشة القضايا العامة والتعامل معها.

وفي سياق متصل. تناول المومني التحديات المرتبطة باختلاف الأجيال وتنوع اهتمامات الجمهور. مؤكدا ضرورة فهم الفئات المستهدفة ومخاطبتها بالأدوات والأساليب التي

تتناسب مع طبيعتها.

وقال إن كل جيل يحتاج إلى وسائل خاصة للتواصل والوصول إليه. سواء من حيث الأشكال الصحفية أو طبيعة المحتوى وطرق تقديمه. مشددا على أهمية تنويع أدوات الاتصال

بما يضمن وصول الرسائل الإعلامية إلى الجمهور المستهدف.

وأضاف أن المؤسسات الإعلامية مطالبة بفهم جمهورها. محليا ودوليا. وتطوير أدواتها بما يتناسب مع التحولات في أنماط تلقي المعلومات واستهلاك المحتوى.

مرقص: التكنولوجيا يجب أن تكون إضافة للإعلام لا بديلا عنه

من جانبه. أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن التطور التكنولوجي والتحول الرقمي واقعان يفرضان على المؤسسات الإعلامية مواكبتهما والاستفادة من الإمكانات التي

يتيحانها. معتبرا أن التكنولوجيا يجب أن تشكل إضافة إلى الإعلام لا بديلا عنه.

وقال مرقص إن التعامل مع التطور التكنولوجي ينبغي ألا يقوم على وضع الإعلام والتكنولوجيا في حالة تضاد. بل على تحقيق التكامل بينهما بما يعزز إمكانات العمل الإعلامي

ويتيح تطوير أدواته.

وشدد على أن الابتكار التكنولوجي لا يمكن أن يحل محل العقل البشري والحكمة في اتخاذ القرارات وتقدير الأمور. محذرا من المبالغة في المخاوف المرتبطة بالتكنولوجيا

والتعامل معها باعتبارها تهديدا يلغي دور الإنسان.

وأكد أهمية الحفاظ على الدور البشري في توجيه التطور التكنولوجي وضبط استخداماته. بما يضمن توظيفه لخدمة العمل الإعلامي وتحسين جودة المحتوى.

وفيما يتعلق بالإعلام الرسمي. قال مرقص إن المطلوب هو تطويره ليصبح إعلاما عاما يخاطب مختلف فئات المجتمع. ولا يقتصر على التعبير عن مواقف الحكومة. بما يتيح له

تمثيل القواسم الوطنية المشتركة.

وأضاف أن الإعلام العام ينبغي أن يعكس التنوع في المجتمع ويتيح التعبير عن القضايا المشتركة. مشيرا إلى أن لبنان يمتلك إطارا قانونيا يتضمن معايير تهدف إلى تنظيم

المشهد الإعلامي وتوفير مرجعية تضبط العمل الإعلامي.

ولفت إلى أن التحدي يتمثل في الاستفادة من التطور التكنولوجي مع الحفاظ على دور الإعلام في بناء خطاب وطني جامع. في ظل التغيرات التي يشهدها القطاع وصعوبة

ضبط المحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية.

زعرور: التحول الرقمي وخطاب الكراهية من أبرز تحديات الإعلام السوري

بدوره. استعرض وزير الإعلام السوري خالد زعرور التحديات التي تواجه الإعلام في سوريا. في ظل التحولات الرقمية والتحديات المرتبطة بخطاب الكراهية. إلى جانب الحاجة إلى

إعادة بناء الثقة بالإعلام الرسمي وتطوير أدواته.

وقال زعرور إن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يطرحان تساؤلات تتعلق بتأثيرهما في حرية الإعلام واستقلاليته. مؤكدا أهمية تقييم هذه التحولات من حيث قدرتها على تعزيز

حرية العمل الإعلامي أو زيادة القيود المفروضة عليه.

وأشار إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب الاستعانة بالبحث العلمي للوصول إلى فهم أعمق للتحولات التي يشهدها القطاع. وتطوير أساليب العمل الإعلامي استنادا إلى

دراسة الواقع واحتياجات الجمهور.

ولفت زعرور إلى أن خطاب الكراهية يمثل أحد التحديات التي تتطلب معالجة متكاملة. لا سيما في ظل التنوع المجتمعي في سوريا. مؤكدا أهمية الدور التوعوي والتشريعي في

التعامل معه.

وأوضح أن التنوع في المحافظات السورية يرتبط باختلاف العادات والتقاليد والاهتمامات والهموم. ما يستدعي مراعاة خصوصية المجتمعات المحلية عند تطوير الخطاب

الإعلامي.

وفيما يتعلق بالتشريعات. قال زعرور إن مشروع قانون الإعلام موجود في مجلس الشعب. ويهدف إلى حماية الإعلاميين وضمان حرية الوصول إلى المعلومات. مشيرا إلى أهمية

تطوير الأطر القانونية بما يواكب المتغيرات التي يشهدها القطاع.

وأضاف أن الإعلام الرسمي السوري يواجه تحديا يتمثل في الصورة الذهنية المتراكمة عنه. ما يستدعي إعادة التموضع وهيكلة العمل وتعزيز ثقة الجمهور به.

وأشار إلى أن القطاع الإعلامي السوري يواجه أيضا تحديات موروثة من سنوات الثورة السورية. لافتا إلى أن 700 من العاملين في القطاع الإعلامي استشهدوا خلالها. وفق ما

ذكره.

وأكد زعرور أهمية مواصلة إعادة هيكلة العمل الإعلامي والتركيز على البحث العلمي. بما يسهم في تطوير الأداء ومواكبة التحولات الرقمية.

عساف: الإعلام أداة نضال فلسطينية في مواجهة محاولات تزييف الرواية

من جهته. أكد الوزير المشرف على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف أن الإعلام يمثل إحدى الأدوات الأساسية للنضال الفلسطيني. في ظل التحديات التي يواجهها

الشعب الفلسطيني. مشددا على أهمية دور الصحفيين في نقل حقيقة ما يجري على الأرض إلى العالم.

وأشاد عساف بخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة. مشيرا إلى دوره في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وقال إن الصحفي الفلسطيني يواصل أداء رسالته رغم المخاطر والتضحيات. مؤكدا أن الإعلام يشكل أداة أساسية لإيصال الرواية الفلسطينية وكشف ما يجري على الأرض.

وأشار إلى أن عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين بلغ نحو 263 شهيدا خلال الحرب على غزة. إلى جانب نحو 500 جريح ومئات المعتقلين. وفق الأرقام التي أوردها. لافتا إلى أن

الصحفيين واصلوا عملهم رغم استهداف المؤسسات والمقار الإعلامية وتدميرها.

وفيما يتعلق بالتطور التكنولوجي. قال عساف إن الذكاء الاصطناعي والخوارزميات والمنصات الرقمية أصبحت جزءا من معركة الرواية. مشيرا إلى أن إسرائيل استخدمت هذه

التقنيات. بحسب قوله. في إنتاج روايات مضللة وتقديم صورة مغايرة لما يجري على الأرض.

وأضاف أن استخدام التكنولوجيا لم يقتصر على التضليل الإعلامي. بل امتد. وفق ما ذكره. إلى توظيف التقنيات في عمليات الاستهداف والقتل.

وأكد عساف أن الصحفي الفلسطيني نجح في توظيف المنصات الرقمية والتقنيات الحديثة لإيصال رسالته إلى العالم. رغم ما تعرضت له المؤسسات الإعلامية من تدمير واستهداف.

ولفت إلى أن بعض منصات التواصل الاجتماعي انحازت. بحسب تعبيره. إلى الرواية الإسرائيلية من خلال سياسات تؤثر في وصول المحتوى الفلسطيني وانتشاره. مشيرا إلى أن

الإعلام الفلسطيني تمكن. رغم هذه التحديات. من إيصال روايته إلى جمهور واسع عبر المنصات الجديدة. وبدعم من وسائل إعلام عربية ودولية.

وشدد عساف على ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة من أدواته. مؤكدا أن القدرة على الوصول إلى الجمهور عبر المنصات الحديثة أصبحت عنصرا أساسيا في نقل

الحقيقة والتأثير في الرأي العام.

المسلماني: اختلاف الأجيال يفرض تطوير الرسائل الإعلامية

من جانبه. تناول رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر أحمد المسلماني التحولات المرتبطة باختلاف الأجيال. مؤكدا أهمية مراعاة الفروق العمرية في تطوير المحتوى الإعلامي

واختيار أدوات التواصل المناسبة لكل فئة.

وأشار المسلماني إلى أن الوصول إلى الجمهور يتطلب فهما لطبيعة الفئات المختلفة واحتياجاتها. لافتا إلى أن الرسائل الإعلامية الموجهة إلى كبار السن قد تختلف عن تلك

الموجهة إلى الأجيال الجديدة. سواء من حيث المضمون أو أساليب العرض ووسائل النشر.

وأكد أهمية التمييز بين فئات الجمهور وطرق تلقيها للمعلومات. وتنويع الأدوات المستخدمة للوصول إلى الفئات المستهدفة. بما يضمن فاعلية الرسائل الإعلامية وقدرتها على

مواكبة التحولات في أنماط استهلاك المحتوى.

وعكست مداخلات المشاركين تباين التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية. من تنظيم العلاقة بين حرية التعبير والتشريعات. إلى بناء الثقة بالإعلام الرسمي. ومواجهة خطاب

الكراهية. والاستفادة من الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.

كما أكدت النقاشات أهمية تطوير الخطاب الإعلامي بما يتناسب مع اختلاف الأجيال واحتياجات الجمهور. والحفاظ على الدور البشري في توجيه التكنولوجيا. بما يضمن توظيفها

في تطوير العمل الإعلامي وتعزيز قدرته على نقل المعلومات وترسيخ الوعي العام.

تصميم و تطوير