اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جروح لا تندمل غزيون يروون تفاصيل سنوات من الفقد والدمار

{title}
أخبار دقيقة -

تتراكم المآسي في قطاع غزة مع استمرار حرب الابادة التي دخلت عامها الثالث مخلفة وراءها ندوبا غائرة في اجساد ونفوس المدنيين. قال الطفل يوسف عقل الذي يبلغ من العمر اربعة عشر عاما انه لا يزال يستحضر لحظات القصف التي سلبته والدته وشقيقيه بينما كان يحاول مساعدتها في تحضير الطعام. واضاف مبينا ان اصابته الخطيرة لم تكن سوى بداية لمعاناة طويلة شملت فقدان القدرة على الحركة والنطق السليم في ظل ظروف صحية قاسية وانعدام للرعاية الكافية.

اوضحت بيانات منظمة الامم المتحدة للطفولة يونيسيف ان نحو سبعمائة الف طفل في غزة حرموا من التعليم النظامي طوال سنوات الحرب الثلاث بسبب تدمير معظم المدارس. وكشفت تقارير منظمة يونسكو ان اكثر من خمسة وتسعين بالمئة من المرافق الجامعية تعرضت لاضرار جسيمة او دمار كلي مما اوقف مسيرة التعليم العالي لآلاف الشباب. واظهرت الاحصاءات ان اكثر من ثمانية وخمسين الف طفل باتوا يعيشون يتامى بعد فقدان احد الوالدين او كليهما.

اشارت الطفلة سما ابو خصيوان البالغة من العمر اثني عشر عاما الى انها فقدت قدمها في قصف استهدف مكان نزوح عائلتها في يوليو تموز الماضي. وقالت موضحا انها تحاول ممارسة حياتها باستخدام عصا حديدية وتطمح للحصول على طرف صناعي يمكنها من العودة لمقاعد الدراسة وتحقيق حلمها بان تصبح طبيبة. واضافت ان حالتها النفسية تدهورت بعد بتر قدمها لكنها تحاول التمسك بالامل عبر ممارسة هوايات بسيطة مثل الاشغال اليدوية.

بين سليمان الحرازين البالغ من العمر ستة عشر عاما ان مأساته تضاعفت لعدم قدرته على دفن والده واقاربه الذين استشهدوا في بداية الحرب. واوضح ان جثامينهم لا تزال تحت الانقاض مما يحرم عائلته من لحظة الوداع الاخير. وقال ان سنوات انتظاره الطويلة تحولت الى وجع يومي متجدد مع كل محاولة فاشلة للوصول الى رفات ذويه.

كشف مدرب التايكوندو محمود الكرنز عن توقف طموحات رياضية كانت تستعد للمنافسة في محافل دولية. واضاف مبينا ان تدمير الاندية والمرافق الرياضية ادى الى تعطل مسار تطوير اللاعبين وانه يحاول حاليا البحث عن وسائل لاعادة بناء ما دمرته الحرب. واكد محمود بصل المتحدث باسم الدفاع المدني ان طواقم الانقاذ شهدت مآسي لا يمكن محوها من الذاكرة نتيجة العمل المستمر وسط انقاض الدمار.

تصميم و تطوير