حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية وتصاعد اعتداءات المستوطنين على موسم الزيتون
كشفت تقارير ميدانية عن شن قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية فجر اليوم، حيث تركزت العمليات في محافظات طولكرم وجنين ونابلس والخليل، مما أسفر عن اعتقال 17 مواطنا بينهم أسرى محررون بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها بشكل دقيق.
وأظهرت المعطيات الميدانية أن محافظة طولكرم شهدت الحصة الأكبر من الاعتقالات، حيث جرى توقيف 9 مواطنين من مخيم نور شمس وضاحية شويكة والحي الجنوبي، بينما تزامنت هذه الاقتحامات مع تحركات عسكرية في جنين ونابلس تخللها استخدام قنابل الغاز وإغلاق مداخل قرى بأكملها، في حين أضافت مصادر محلية أن عمليات الاعتقال طالت شبانا وأسرى سابقين في مناطق متفرقة من الخليل.
وبينت تقارير متطابقة أن هذه الانتهاكات تتزامن مع تصعيد خطير من قبل المستوطنين الذين كثفوا اعتداءاتهم مع بدء موسم قطف الزيتون، حيث أقدمت مجموعات استيطانية على مهاجمة القرى الفلسطينية وسرقة المحاصيل وتخريب البنية التحتية، بما في ذلك اقتلاع أعمدة الكهرباء في منطقة رام الله مما تسبب في انقطاع التيار عن بلدات عديدة.
وأوضح شهود عيان أن حالة من الاستنفار تسود القرى الفلسطينية، خاصة في ظل تعرض المزارعين للضرب والمنع من الوصول إلى أراضيهم، كما حدث في بلدة الخضر ببيت لحم، حيث أصيب مواطن جراء اعتداء مباشر من قبل المستوطنين، وسط استمرار الجولات الاستفزازية في مناطق الأغوار الشمالية التي تستهدف التضييق على السكان وتهجيرهم.
وأشار مراقبون إلى أن موسم قطف الزيتون تحول إلى ساحة للمواجهة، حيث وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أرقاما صادمة حول حجم الأضرار التي لحقت بالأشجار المثمرة، مؤكدة أن آلاف الأشجار تعرضت للقطع أو التخريب، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة تستهدف ضرب الاقتصاد الزراعي الفلسطيني ومصادر رزق العائلات في مختلف محافظات الضفة.
