الاقتصاد العالمي يواجه تحديات معقدة وسط توترات الشرق الاوسط وازمة الديون
تتجه انظار العالم نحو العاصمة التايلاندية بانكوك التي تستضيف الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في ظل ظروف جيوسياسية واقتصادية بالغة التعقيد. واظهرت النقاشات الجارية ان النزاعات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط وتداعياتها على امدادات الطاقة تشكل التحدي الابرز الذي يهدد استقرار النمو العالمي في المرحلة الراهنة.
وكشف رئيس البنك الدولي اجاي بانغا ان الضغوط على الاقتصاد العالمي تتزايد نتيجة تقلبات اسعار الطاقة والديزل والاسمدة، مبينا ان التداخل بين هذه العوامل يخلق بيئة اقتصادية هشة تتطلب الحذر الشديد. واوضح بانغا ان البنك الدولي يراقب التطورات عن كثب دون اتخاذ قرار فوري بخفض توقعات النمو، مشيرا الى ان تاثيرات التغيرات المناخية والازمات السياسية تتزامن لتعمق معاناة الدول النامية.
واضافت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا في تصريحاتها ان الافاق الاقتصادية تواجه مخاطر متعددة، حيث حذرت من ان استمرار ارتفاع الديون العامة الى مستويات قياسية منذ الحرب العالمية الثانية يضعف قدرة الدول على تحقيق نمو مستدام. واظهرت ابحاث الصندوق ان الاقتصادات الناشئة والدول منخفضة الدخل هي الاكثر عرضة لهذه المخاطر نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وخدمة الديون التي تستنزف جزءا كبيرا من ايراداتها الوطنية.
وبينت التقارير الصادرة خلال الاجتماعات ان هناك مخاوف متزايدة لدى الدول النامية من شروط برامج الاقراض الجديدة التي يفرضها صندوق النقد الدولي، حيث يرى مراقبون ان هذه الاصلاحات قد تؤدي الى اجراءات تقشفية قاسية تزيد من حدة الاضطرابات الاجتماعية. واكد خبراء اقتصاديون ان الامن القومي والتمويل الدولي اصبحا وجهين لعملة واحدة، مما يستدعي من صناع السياسات تبني استراتيجيات استباقية للتعامل مع عالم يزداد ترابطا واضطرابا.
