تصعيد عسكري في غزة ونزوح قسري بعد تقدم الخط الاصفر نحو الشجاعية
تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية في قطاع غزة بشكل لافت خلال الساعات الاخيرة، حيث كشفت التطورات الميدانية عن تقدم الجيش الاسرائيلي بالخط الاصفر لمسافة عشرة امتار غرب حي الشجاعية، وهو ما ادى الى اتساع نطاق المناطق المهددة واجبار السكان على النزوح الفوري من منازلهم ومراكز ايوائهم نحو مناطق اكثر امانا.
واظهرت تقارير ميدانية ان هذا التحرك العسكري ترافق مع قصف مدفعي مكثف استهدف خيام النازحين عند مفترق الشجاعية ومناطق شرقي مدينة غزة، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين بينهم اطفال ونساء، وسط حالة من الذعر سادت اوساط العائلات التي وجدت نفسها فجأة داخل نطاق التهديد المباشر.
واضافت المصادر ان رقعة الاستهداف لم تقتصر على الشجاعية، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع اطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية باتجاه خيام النازحين في مواصي خان يونس ورفح وشرق مخيم البريج، مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها القطاع.
وبينت هيئة المعابر ان حركة العبور لا تزال تعاني من شلل شبه تام، حيث يستمر اغلاق معبر رفح البري ومنفذي زيكيم وكيسوفيم بشكل كامل، بينما يعمل معبر كرم ابو سالم بشكل طبيعي اليوم الاحد، في حين تواصلت عمليات القصف بالدبابات والمدفعية في مناطق شرق قرية المصدر وشرق خان يونس، مع استمرار استخدام قنابل الانارة بكثافة فوق المناطق السكنية المكتظة.
واوضح مراقبون ان هذه التطورات تأتي في ظل تهديدات اسرائيلية مستمرة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية واجراء تغييرات ميدانية على الارض، مما يضع آلاف المدنيين تحت وطأة التهجير القسري المتكرر في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة وتدهور حاد في الخدمات الاساسية.
