البنك الدولي يكثف مفاوضاته مع عشرات الدول لدعم الاقتصاد ومواجهة الازمات
كشف رئيس البنك الدولي اجاي بانغا ان المؤسسة المالية تجري حاليا مباحثات مكثفة مع ما يتراوح بين 30 الى 40 دولة حول العالم، وذلك بهدف تقديم دعم مالي عاجل لمواجهة تداعيات الازمات الاقتصادية العالمية، موضحا ان تلك التحركات تاتي في اطار مساعدة الدول على ادارة ملفات الطاقة وارتفاع الاسعار التي فاقمتها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط.
واضاف بانغا في تصريحاته ان الاقتصاد العالمي اظهر درجة من المرونة في الفترة الاخيرة، مرجعا ذلك الى الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي والتعديلات المستمرة في معايير العرض والطلب على النفط، ومبينا ان هذه العوامل ساهمت في تقليل الطلب المباشر على حزمة التمويل الطارئ التي خصصها البنك بقيمة 25 مليار دولار في وقت سابق، الا انه حذر من ان الضغوط الاقتصادية لا تزال قائمة.
واشار رئيس البنك الدولي الى ان الارتفاع الحاد في تكاليف الديزل والاسمدة، بالاضافة الى التأثيرات المناخية المتطرفة، تضع الدول النامية امام تحديات صعبة، مؤكدا ان البنك على اتم الاستعداد لتقديم دعم يصل الى 60 مليار دولار في الاشهر المقبلة، وذلك عبر المزج بين التمويلات المباشرة وتحويل الموارد من مشاريع قائمة بالفعل، مشددا على ان المؤسسة تتابع عن كثب احتياجات الدول الاكثر تضررا من ارتفاع معدلات التضخم وتكاليف الاقتراض.
واوضح بانغا ان البنك الدولي يعمل على استراتيجيات متنوعة للتعامل مع الديون السيادية، حيث يتم حاليا الاعداد لنحو 15 صفقة لمبادلة الديون بالتنمية، تهدف الى استبدال الديون مرتفعة التكلفة باخرى ميسرة، على ان يتم توجيه الوفورات المالية الناتجة عن ذلك نحو قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وحماية الطبيعة، مضيفا ان هذه الحلول مصممة لتناسب الظروف الاقتصادية لكل دولة على حدة.
وذكر المسؤول ان البنك نجح في جذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال العام الماضي، مما يعكس ثقة المستثمرين في الخطط التنموية التي يتبناها البنك، مبينا ان التوجه المستقبلي يركز على توسيع ضمانات المخاطر السياسية لتعزيز تدفقات الاستثمار الى الدول النامية والفقيرة، مع العمل على اصلاحات تنظيمية تسهل حركة رؤوس الاموال وتشجع على الاستثمار الاجنبي لدعم النمو المستدام.
