الاحتلال يحول القدس الى ثكنة عسكرية بالتزامن مع اقتحامات واسعة لحائط البراق
شهدت مدينة القدس المحتلة حالة من التوتر الشديد بعد ان فرضت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اجراءات امنية مشددة حولت البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية. واظهرت المشاهد الميدانية وصول رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو برفقة عدد من وزراء حكومته والاف المستوطنين الى ساحة حائط البراق وذلك عشية ما يسمى يوم الغفران اليهودي.
واوضحت محافظة القدس في بيان لها ان هذه الاقتحامات جاءت وسط حماية امنية مكثفة لقوات الاحتلال التي طوقت المنطقة وعزلتها عن محيطها الفلسطيني. وبينت المحافظة ان عددا من جماعات المستوطنين دعت الى التجمع في منتصف الليل قبالة باب الرحمة لاقامة طقوس تلمودية وصلوات خاصة وسط مخاوف فلسطينية من محاولات فرض واقع جديد في المنطقة.
واضافت المحافظة ان هذه التحركات الاستفزازية تزامنت مع دعوات فلسطينية واسعة للحشد والرباط داخل المسجد الاقصى المبارك للتصدي لاي محاولات لاقتحامه او تدنيس ساحاته. وكشفت التقارير الميدانية ان عشرات المقدسيين واصلوا اداء صلواتهم في الاقصى رغم التضييقات الامنية التي فرضها الاحتلال في موسم الاعياد اليهودية الذي يمتد عبر سلسلة من الطقوس الممتدة حتى مطلع الشهر المقبل.
وعلى صعيد متصل كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في وتيرة اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. واوضحت الهيئة ان المستوطنين شنوا ما لا يقل عن 14 هجوما طالت اربع محافظات فلسطينية خلال الساعات الماضية. وشملت هذه الاعتداءات سرقة نحو 300 رأس من الاغنام في منطقة دير دبوان وقطع خطوط المياه المغذية لقرى بادية يطا مما تسبب في حرمان مئات المواطنين من حقهم في الوصول للمياه.
وقال مراقبون ان هذه الهجمات تعكس استراتيجية ممنهجة لتهجير الفلسطينيين من اراضيهم لا سيما في المناطق المصنفة ج. واظهرت بيانات الهيئة ان المستوطنين نفذوا مئات الاعتداءات خلال الفترة الماضية باستخدام الرصاص الحي والغاز والاعتداء المباشر على الممتلكات والمحاصيل الزراعية في ظل غياب اي رادع قانوني للمستوطنين الذين يتواجدون في مئات البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية.
