بعد مبادرة خيرية لافتة.. الاحتلال يعتقل الصحفي علاء الريماوي للمرة السابعة
كشفت مصادر فلسطينية عن اعتقال قوات الاحتلال للصحفي علاء الريماوي من منزله في حي الماصيون بمدينة البيرة. جاء هذا الاعتقال كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من الملاحقات التي تعرض لها الريماوي. حيث يمثل هذا الاحتجاز المرة السابعة التي يتم فيها تقييد حريته. ليرتفع بذلك إجمالي عدد الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال إلى تسعة وثلاثين صحفيا.
أظهرت تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الاعتقال جانبا إنسانيا مؤثرا. إذ حرص الريماوي على وداع أطفاله واحتضانهم. موصيا إياهم بالصبر ورعاية والدتهم. في مشهد يعكس تكرار تجربة الاعتقال التي تلازمه منذ أن كان فتى في السادسة عشرة من عمره. حيث أمضى في سجون الاحتلال ما مجموعه اثني عشر عاما على فترات متقطعة.
بينت زوجته ميمونة أن هذا الاعتقال يأتي بعد فترة قصيرة من إطلاق الريماوي لمبادرة مجتمعية تحت عنوان تنازل لله. وهي مبادرة إنسانية هدفت إلى حث أصحاب الحقوق المالية على مسامحة المتعثرين غير القادرين على السداد. وقد لاقت المبادرة صدى واسعا وتفاعلا كبيرا في الضفة الغربية وقطاع غزة. حيث بلغ حجم الديون التي تم التنازل عنها نحو خمسة وسبعين مليون شيكل. وهو ما يراه مراقبون سببا إضافيا زاد من حساسية الاحتلال تجاه نشاطه الاجتماعي.
أوضح صديقه فؤاد الخفش أن الريماوي لم يكن مجرد صحفي تقليدي. بل امتلك مهارات قيادية وإدارية متميزة. فضلا عن إتقانه للغة العبرية التي مكنته من فهم الواقع الإسرائيلي بعمق. وأضاف أن الريماوي خريج كلية الدعوة وأصول الدين من جامعة القدس. وحاصل على الماجستير في إدارة المؤسسات. وقد خاض تجارب إعلامية متنوعة قبل أن يواجه تضييقات الاحتلال التي أغلقت منابره الإعلامية.
أشار المقربون منه إلى أن الريماوي عانى ظروفا صحية قاسية خلال اعتقاله السابق. حيث فقد الكثير من كتلته العضلية وتعرض لأوجاع مزمنة. ومع ذلك. ظل متمسكا بمعنويات عالية. وكان يمثل مصدرا للدعم النفسي لبقية الأسرى داخل السجون. ليظل الريماوي صوتا إعلاميا يواجه قيود الاحتلال رغم كل محاولات الترهيب.
