اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة الديون السيادية تلاحق حكومات اوروبا وتجبرها على تقليص الانفاق العام

{title}
أخبار دقيقة -

تجد حكومات اوروبية نفسها امام ضغوط مالية خانقة تفرضها اسواق السندات بعد ان بلغت تكاليف الاقتراض مستويات قياسية لم تشهدها القارة منذ عقود. واظهرت دول كبرى مثل فرنسا وايطاليا وبريطانيا مؤشرات واضحة على بدء مراجعة سياساتها المالية لتقليص العجز والإنفاق العام وسط مخاوف متزايدة من عودة اضطرابات الديون السيادية التي قد تهدد استقرار منطقة اليورو.

كشفت بيانات اقتصادية حديثة ان ارتفاع عوائد السندات ادى الى زيادة حادة في تكاليف خدمة الدين الحكومي. واضاف محللون ان تصاعد توقعات التضخم المرتبطة بازمات الطاقة العالمية ساهمت في تعقيد المشهد المالي امام صناع القرار. ومبينا ان حالة القلق لم تعد محصورة في الدوائر الرسمية بل امتدت لتشمل المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

اوضح فيديريكو باريغا سالازار من وكالة فيتش ان ادراك الازمات المالية بات اكثر انتشارا بين الفاعلين الاقتصاديين. وفي فرنسا سجل الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والالمانية مستويات قياسية منذ عام 2011. مما دفع الحكومة الفرنسية لطرح خطة مالية طموحة تهدف لخفض عجز الموازنة عبر اجراءات تقشفية صارمة. وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور ان هذه الضغوط باتت تشكل محركا اساسيا لتعزيز الانضباط المالي في البلاد.

كشفت التطورات في ايطاليا عن توجه مشابه حيث اضطرت حكومة جورجيا ميلوني الى تقليص خطط الانفاق الدفاعي بشكل ملموس لامتصاص صدمة تكاليف الاقتراض المرتفعة. واظهرت التعديلات الجديدة في روما رغبة واضحة في تخصيص موارد اقل للجانب العسكري مقارنة بالخطط السابقة لتجنب تفاقم المديونية العامة.

اضاف تقرير بلومبيرغ ان بريطانيا تواجه تحديات مماثلة مع بلوغ عوائد السندات مستويات تاريخية. واشار رئيس الوزراء البريطاني الى ضرورة اصلاح نظام المعاشات التقاعدية المعروف بالضمان الثلاثي للحد من الالتزامات المالية طويلة الامد. واكد خبراء ان الاسواق تفرض علاوة مخاطر واضحة على السندات البريطانية نتيجة تداعيات سياسات مالية سابقة.

اظهرت تحذيرات البنوك المركزية توافقا في الرؤى حول ضرورة الحذر المالي. واكد فيليب لين من البنك المركزي الاوروبي ان بيئة اسعار الفائدة تغيرت بشكل جذري. بينما شدد محافظ بنك انجلترا اندرو بيلي على اهمية استعادة ثقة المستثمرين عبر سياسات مستقرة. واختتم خبراء الاقتصاد بان المرحلة الحالية تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومات الاوروبية على الموازنة بين متطلبات الانفاق الاجتماعي والالتزامات العسكرية وضغوط الديون السيادية.

تصميم و تطوير