مستقبل غزة بين التهجير القسري وخطط الاعمار بمليارات الدولارات
كشفت تقارير صحفية عبرية عن تصاعد حدة النقاشات داخل الأوساط السياسية والاعلامية في اسرائيل حول السيناريوهات المطروحة لمستقبل قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، حيث تباينت الرؤى بين دعوات متطرفة للتهجير القسري للسكان وبين مساع لترسيخ واقع سياسي جديد عبر مشاريع اعادة الاعمار الضخمة.
قال السياسي اليميني المتطرف موشيه فيغلين في تصريحات مثيرة للجدل انه يتبنى خيار اخراج الفلسطينيين من غزة بشكل كامل، بما في ذلك الاطفال، مدعيا ان هذا الاجراء يمثل ضرورة اخلاقية لتحقيق العدالة من وجهة نظره، في حين قوبلت هذه الدعوات برفض واسع باعتبارها ترقى الى جرائم حرب وعقابا جماعيا ممنهجا.
أضاف المحلل السياسي اميت سيغال موضحا ان اسرائيل تسعى لاستغلال ما تبقى من ولاية الرئيس الامريكي دونالد ترمب لفرض ترتيبات امنية وسياسية على الارض، محذرا من ان تغير الادارة الامريكية في المستقبل قد يؤدي الى ضغوط دولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مما يجعل العامين المقبلين نافذة زمنية حاسمة لتثبيت الوقائع الاسرائيلية.
أظهرت بيانات البنك الدولي التي استعرضتها صحيفة هآرتس ان اقتصاد غزة تعرض لدمار هائل، حيث تقلص حجمه الى نحو 18% فقط مما كان عليه قبل بدء الصراع، مع تضرر اكثر من 90% من المنشآت الاقتصادية، مما يجعل تكلفة اعادة الاعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار.
بينت التقارير ان الرهان الاسرائيلي السابق الذي كان يربط بين تحسين الظروف الاقتصادية والاستقرار قد فشل، حيث توجهت تل ابيب نحو سياسة عسكرية اكثر تشددا، بينما لا تزال هناك تساؤلات حول الجهة التي ستدير عملية الاعمار الضخمة وكيفية التعامل مع الواقع الديموغرافي في القطاع الذي رفض سكانه مغادرة اراضيهم رغم ظروف الحرب القاسية.
