اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تحقيق يكشف تلاعب نتنياهو بالوثائق الامنية حول هجوم 7 اكتوبر

{title}
أخبار دقيقة -

كشف تحقيق صحفي معمق نشرته صحيفة يديعوت احرونوت عن فجوات جوهرية وتلاعب في الرواية التي قدمها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاحداث التي سبقت هجوم السابع من اكتوبر. واوضح التحقيق ان الوثيقة التي اعدها نتنياهو في 55 صفحة ردا على مراقب الدولة تحتوي على اقتباسات مجتزأة وتفسيرات لا تتطابق مع التقديرات الامنية الاصلية ومحاضر الاجتماعات الرسمية.

واضاف التحقيق الذي انجزه رونين بيرغمان ويوفال روبوفيتش ان نتنياهو حاول في روايته التنصل من المسؤولية عبر الادعاء بانه لم يتلق معلومات كافية حول خطط حماس وبان المؤسسة الامنية اعتبرت الحركة مردوعة. وبينت المراجعة المقارنة للوثائق ان رئيس الوزراء تلقى تحذيرات متكررة من تصاعد المخاطر لكنه اختار تجاهلها او اخراجها من سياقها لتبرير سياسة الاحتواء التي انتهجها.

واظهرت الوثائق المسربة ان سياسة الهدوء وتأجيل المواجهة مع حماس كانت توجها سياسيا حكوميا وليس مجرد تقدير عسكري. واوضح التحقيق ان توجيهات مجلس الامن القومي خلال سنوات حكم نتنياهو كانت تركز بوضوح على ابقاء غزة جبهة ثانوية والحفاظ على التهدئة لمنع اندلاع مواجهة شاملة وهو ما يتناقض مع مزاعم نتنياهو بانه لم يتبن سياسة الاحتواء.

وكشفت التحقيقات ان نتنياهو تبنى بنفسه فكرة ان حماس مردوعة وروج لها في تصريحات علنية واجتماعات مغلقة. واشار المحضر الخاص بجهاز الشاباك في عام 2023 الى ان رئيس الجهاز حذر من تدهور الوضع الامني والحاجة للاستعداد لعملية عسكرية بينما كان نتنياهو يصر على وجود توازن ردع قوي مع الحركة.

واوضحت الوثائق المتعلقة بخطة حماس الهجومية المعروفة باسم حائط اريحا ان مكتب نتنياهو كان على اطلاع على تقديرات استخباراتية منذ عام 2018 تشير الى نوايا الحركة بتنفيذ هجوم واسع النطاق. وبين التحقيق ان عروضا امنية قدمت لمكتب رئيس الوزراء تضمنت سيناريوهات دقيقة للتسلل والسيطرة على قواعد عسكرية وهو ما ينفي ادعاء نتنياهو بعدم علمه بوجود خطط كهذه.

وخلص التحقيق الى ان المسؤولية عن اخفاق السابع من اكتوبر لا تقتصر على الاجهزة الامنية وحدها بل تمتد الى المستوى السياسي الذي تلاعب بالمعلومات لخدمة اجندته. واكدت المراجعة ان الساعات التي سبقت الهجوم شهدت ورود مؤشرات مقلقة الى مكتب رئيس الوزراء لم تتم ترجمتها الى اجراءات وقائية مما يفتح الباب امام تساؤلات قانونية وسياسية لم تجد اجابات واضحة حتى الان.

تصميم و تطوير