مخاوف من تفشي ايبولا في كينيا بعد رصد حالة وفاة مرتبطة بالكونغو الديمقراطية
أثارت أول حالة وفاة مسجلة بفيروس ايبولا في كينيا حالة من الاستنفار الصحي وسط مخاوف جدية من اتساع رقعة التفشي الذي انطلق من جمهورية الكونغو الديمقراطية. وكشفت التقارير أن المريض نجح في اجتياز نقاط الفحص الصحي في مطارين مختلفين قبل أن يتم اكتشاف إصابته داخل نيروبي. وأوضح المختصون أن هذه الوفاة تعود لسلالة بونديبوغيو التي تم رصدها لأول مرة في أوغندا ولا يتوفر لها لقاح حتى الان.
وقال وزير الصحة الكيني أدن دوعالي إن المصاب مواطن كيني كان مقيما في الكونغو الديمقراطية لمدة سبع سنوات. وأضاف مبينا أن المريض تلقى العلاج هناك قبل أن ينتقل برا إلى كمبالا ثم يستقل طائرة متجها إلى نيروبي. وأكدت السلطات أن المريض تم عزله فور وصوله إلى المستشفى لكنه فارق الحياة لاحقا حيث تم دفنه وفق البروتوكولات الصحية الصارمة المتبعة في البلاد.
وأظهرت التحقيقات وجود ثغرات في منظومة الفحص بالمطارات حيث يُشتبه في أن المريض ربما تناول أدوية لإخفاء أعراضه أثناء الخضوع لاختبارات الحرارة. وأوضحت السلطات الأوغندية من جانبها أن حرارة الرجل كانت طبيعية عند فحصه في مطار عنتيبي قبل مغادرته. بينما أكد مسؤولون صحيون أنهم يراجعون حاليا كاميرات المراقبة والسجلات الرقمية لتحديد مسار تنقل المريض بدقة.
وبين فولفغانغ بريزر أستاذ علم الفيروسات الطبية بجامعة ستيلينبوش أن سرعة التشخيص في كينيا تعكس وجود منظومة تتبع فعالة رغم التحديات. وأشار إلى أن الأعداد الهائلة للإصابات في الكونغو الديمقراطية والنزاعات المسلحة في المناطق الحدودية تعيق جهود السيطرة على الفيروس. وأضافت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل بشكل مكثف مع السلطات الكينية لتعزيز الرصد الوبائي وتوفير مستلزمات الفحص والوقاية للمناطق الأكثر عرضة للخطر.
وأكد جان بيسيموا ناتشيغا أستاذ الأمراض المعدية أن الفيروس لا يعترف بالحدود الوطنية مما يستدعي استراتيجية شاملة تتجاوز مجرد الفحص الحدودي. وأوضح أن الاستجابة الفعالة تتطلب تدريب الكوادر الطبية وتطوير المختبرات لضمان التشخيص السريع وعزل الحالات المشتبه بها في وقت مبكر للحد من انتشار العدوى التي تزداد صعوبة مع وجود معلومات مضللة وممارسات اجتماعية تعيق إجراءات العزل الصحي.
