اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تقليص المساحة والسواتر الترابية ترسم واقعا جغرافيا جديدا في غزة

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحولات جغرافية جذرية في قطاع غزة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة التي تفرض واقعا جديدا على الارض. واظهرت المشاهد الميدانية وصور الاقمار الصناعية قيام الجيش الاسرائيلي باستحداث سواتر ترابية وخطوط عسكرية تمتد لعشرات الكيلومترات داخل القطاع مما ادى الى تضييق الخناق الجغرافي على اكثر من مليوني فلسطيني وحصرهم في مساحات محدودة للغاية.

واضافت البيانات ان هذه السواتر التي تجاوز طولها الاجمالي 30 كيلومترا لا تقتصر على كونها عوائق عسكرية بل باتت تشكل حدودا ميدانية تمنع حركة السكان وتقسم المناطق الحيوية. وبينت الدراسات ان الفلسطينيين اصبحوا مقيدين في اقل من 35 بالمئة من مساحة القطاع الكلية في حين تقع بقية المناطق تحت سيطرة عسكرية مباشرة تعيد رسم الخارطة العمرانية للقطاع.

واوضحت التقارير ان التكدس السكاني في مناطق النزوح مثل خان يونس ودير البلح وصل الى مستويات غير مسبوقة. وقالت تقديرات ان هناك اكثر من 232 الف خيمة ومأوى مؤقت انتشرت بشكل عشوائي في ظل استحالة عودة العائلات الى منازلها التي تعرضت لدمار شامل. واكدت هذه المعطيات ان الازمة الانسانية تتفاقم مع تقلص المساحات المتاحة للحياة وتراجع القدرة على الوصول الى الخدمات الاساسية.

وكشفت ارقام الدمار العمراني عن حجم الكارثة حيث تم تدمير نحو 82 بالمئة من المباني في القطاع. واظهرت الاحصائيات ان كميات الركام الناتجة عن القصف تجاوزت 68 مليون طن وهي كميات هائلة تفرض تحديات لوجستية معقدة امام اي عمليات اعادة اعمار مستقبلية. واشار الخبراء الى ان هذه التلال من الركام تحولت الى معالم ثابتة في المشهد الغزي مكرسة واقعا يصعب تجاوزه في المدى المنظور.

وختاما قال مراقبون ان استمرار هذه السياسات الميدانية رغم القرارات الدولية يهدف الى تكريس واقع جغرافي جديد ينهي فرص استقرار السكان في مناطقهم الاصلية. واضافت المصادر ان هذا التغيير الممنهج في معالم الارض يمثل جزءا من استراتيجية اوسع تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للقطاع عبر محاصرة التجمعات السكنية في بقع جغرافية ضيقة ومكتظة.

تصميم و تطوير