اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

خوارزميات الفتك.. كيف يدير الاحتلال قوائم القتل في غزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير حقوقية دولية عن استخدام جيش الاحتلال الاسرائيلي لمنظومات ذكاء اصطناعي متطورة في ادارة العمليات العسكرية بقطاع غزة، حيث يتم الاعتماد على معالجة ضخمة لبيانات المراقبة لانتاج قوائم اهداف بشرية ومادية بشكل آلي. واوضحت منظمة هيومن رايتس ووتش ان هذه الادوات الرقمية لا تكتفي بجمع المعلومات، بل تعمل على تقييم الافراد وتصنيفهم كاهداف محتملة بناء على انماط سلوكية وخصائص رقمية.

واضافت المصادر ان نظام لافندر يعد احد ابرز هذه الادوات، حيث يقوم بتقييم المدنيين وتحديد مدى ارتباطهم بجماعات معينة، مما ادى الى ادراج عشرات الالاف من الفلسطينيين كاهداف محتملة في قاعدة بيانات الجيش. وبينت التحقيقات ان المراجعة البشرية لهذه القوائم كانت تتم بشكل شكلي وسريع للغاية، مما يعزز فرضية وجود هامش خطأ متعمد ومقبول داخل المنظومة الاستخباراتية الاسرائيلية.

وكشفت التقارير التقنية ان جيش الاحتلال قسم قطاع غزة الى مربعات جغرافية دقيقة تعتمد على بيانات ابراج الاتصالات لتتبع مواقع الهواتف، وهو ما حذرت منه المنظمات الحقوقية كونه يؤدي الى استنتاجات خاطئة حول وجود المدنيين في مناطق القصف. واظهرت الدراسات ان هذه التقنيات تعمل بالتوازي مع نظام الانجيل الذي يحدد الاهداف المادية كالمباني والمنشآت، اضافة الى نظام اين ابي الذي يتتبع الهدف حتى وصوله الى منزله لاستهدافه مع عائلته.

واوضحت مراجعات الامم المتحدة ان نسبة كبيرة من الضحايا سقطوا داخل منازلهم نتيجة استخدام قنابل ثقيلة الوزن في مناطق مكتظة، مؤكدة ان ثمانين بالمئة من الشهداء كانوا مدنيين، بينهم نسب مرتفعة من الاطفال والنساء. واشار خبراء قانونيون الى ان هذه المعطيات تدعم الاتهامات الموجهة لاسرائيل بارتكاب ابادة جماعية، خاصة مع توفر ادلة على وجود نية مبيتة لاستهداف الجماعة الفلسطينية.

وتابعت التقارير ان شهادات عناصر من الاستخبارات الاسرائيلية كشفت عن الموافقة على ضربات عسكرية رغم العلم المسبق بوقوع خسائر كبيرة بين المدنيين، وهو ما يتناقض مع ادعاءات الدفاع عن النفس التي تروج لها تل ابيب. واكدت لجنة التحقيق الدولية التابعة للامم المتحدة توافر الاركان القانونية لجرائم الابادة الجماعية، مشيرة الى ان التدمير الممنهج للبنية التحتية والقتل الجماعي يمثل سياسة مدروسة وليست اخطاء تقنية كما تحاول سلطات الاحتلال تصويرها.

تصميم و تطوير