سباق مع الموت في غزة معاناة 20 الف مريض ينتظرون العلاج
تتفاقم الاوضاع الانسانية والصحية في قطاع غزة بشكل متسارع حيث يواجه اكثر من 20 الف مريض وجريح مصيرا مجهولا في ظل انتظارهم لعمليات اجلاء للعلاج خارج القطاع. وكشفت تقارير طبية حديثة عن استشهاد 7 فلسطينيين بينهم طفل خلال الساعات الماضية في هجمات متفرقة شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي في مناطق مختلفة من القطاع.
واوضح مصدر طبي ان مجمع الشفاء الطبي استقبل جثامين 4 شهداء سقطوا في غارة شنتها مسيرة اسرائيلية غربي مدينة غزة. واضاف المصدر ان طفلا استشهد برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق سيطرته غربي المدينة كما لقي شاب حتفه بنيران مباشرة في شارع يافا. وبينت المصادر الطبية ان قائمة الضحايا تزداد يوميا بسبب استمرار الاستهداف المباشر وتدهور المنظومة الصحية.
وذكر مدير مجمع الشفاء الطبي محمد ابو سلمية ان اكثر من 1344 مريضا وجريحا فارقوا الحياة منذ بدء سريان وقف اطلاق النار نظرا لعدم توفر الرعاية الطبية التخصصية. واكد ابو سلمية ان هؤلاء المرضى يعانون من امراض السرطان والقلب والفشل الكلوي ولا يجدون علاجا داخل القطاع المدمر. واضاف ان الوعود بفتح المعابر لم تحدث اي انفراجة حقيقية في ظل القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال.
واشار المسؤول الطبي الى ان عدد المسافرين للعلاج لا يتناسب اطلاقا مع حجم الاحتياجات الكارثية. واوضح ان الاحتلال قلص اعداد المغادرين بشكل كبير واضعا اجراءات تعجيزية وتفتيشا دقيقا يستنزف الساعات من المرضى. وشدد على ان العجز الدوائي في القطاع بلغ مستويات قياسية وصلت الى 47 بالمئة مما يجعل تقديم الخدمات الطبية الاساسية امرا شبه مستحيل.
وبينت احصائيات وزارة الصحة الفلسطينية ان قائمة الانتظار تضم اكثر من 20 الف مريض منهم 5 الاف طفل و1800 مسن يحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة. واظهرت البيانات ان اكثر من 25 مستشفى خرجت عن الخدمة تماما من اصل 38 مستشفى نتيجة التدمير الممنهج. وخلصت التقارير الى ان استمرار الحصار يمثل ابادة صامتة تحصد ارواح المزيد من الابرياء يوميا في ظل غياب اي تحرك دولي جاد لفتح المعابر وانقاذ القطاع الصحي.
