اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مختصون: الذكاء الاصطناعي أداة لإسناد الصحفيين وليس بديلا عنهم

{title}
أخبار دقيقة -

أكد مختصون إعلاميون. السبت. أهمية مواكبة التحولات في صناعة المحتوى الإعلامي. مع الحفاظ على المصداقية والموثوقية. مشددين على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مساندة للعاملين في الإعلام. لكنه لا يستطيع أن يحل محل العنصر البشري.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "صناعة المحتوى من شاشة التلفزيون إلى شاشات الموبايل". ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال المنعقد في عمّان.

بدوره قال مدير إدارة الأخبار في قناة المملكة عماد العضايلة إن الأخبار يجب أن تحافظ على الموثوقية والمصداقية. مؤكدا انحيازه إلى هذا النهج. مع إمكانية الاستعانة بمقاطع الفيديو الجاذبة للمشاهدين ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للقناة.

وأضاف العضايلة أن إنتاج المواد الإعلامية لمنصات التواصل الاجتماعي يتطلب معرفة طبيعة الجمهور المستهدف. مشيرا إلى صعوبة إيصال جميع المعلومات والتفاصيل خلال دقيقة واحدة. وهو ما يتطلب العودة إلى الشاشة التلفزيونية عند الحاجة إلى التحليل وشرح خلفيات الأحداث وأسبابها.

وشدد العضايلة على أهمية حضور الصحفيين في الميدان. موضحا أن المقاطع القصيرة التي تتراوح مدتها بين دقيقة ودقيقتين قد لا تتيح عرض التفاصيل كافة. وأن العمل الإعلامي يجب أن يوازن بين سرعة الوصول إلى الجمهور وعمق التغطية الصحفية.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي. أكد أنه لا يمكن أن يكون بديلا عن البشر. وإنما أداة مساندة للمذيعين والصحفيين. لافتا إلى أن المؤسسات الإعلامية لا تتحكم بصورة كاملة بخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن قسم الإبداع في قناة المملكة سيقدم ميسّرة لإحدى جلسات الملتقى أُعدّت باستخدام الذكاء الاصطناعي. في إطار توظيف التقنيات الحديثة في العمل الإعلامي.

كما شدد على أهمية تحقّق الجمهور من الأخبار بالعودة إلى مصادرها الأصلية. خصوصا عند الاشتباه بوجود تضليل أو محتوى يقلّد شعار قناة المملكة. مؤكدا ضرورة الحفاظ على العلاقة بين الجمهور والشاشة التلفزيونية. بالتوازي مع تعزيز الحضور على المنصات الرقمية.

وقال مدير المحتوى في منصة "وايز ميديا" هادي جعفر. إن قرار المشاهدة أصبح بيد الجمهور وليس الوسيلة الإعلامية. مشيرا لأهمية مراعاة طبيعة المحتوى وأهدافه عند تقطيع البرامج الطويلة وتحويلها إلى مقاطع قصيرة (ريلز).

وأضاف جعفر أنه يؤيد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام. لكنه يعارض المبالغة في تصوير قدراته. ومحاولات خلق تصورات غير واقعية بشأن ما يمكن أن يقدمه. مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لن يكون قادرا على صناعة إعلام جديد بالمعنى الحقيقي. لأن التجديد يرتبط بإنتاج محتوى مختلف وذي قيمة.

وأشار إلى أن الجمهور لا ينبغي أن يرى المذيع المصنوع بالذكاء الاصطناعي بديلا عن المذيع البشري. لافتا إلى أن التفاعل اللحظي مع الأحداث والجمهور يتطلب قدرات بشرية لا يمكن للتقنيات الحالية أن تعوضها بالكامل.

وأوضح جعفر أن الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي يتمثل في إسناد العاملين في الإعلام وتسهيل مهامهم. وليس الحلول مكانهم. معتبرا أنه لا توجد بالضرورة معركة بين صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية. إذ يمتلك كل طرف هويته الخاصة وجمهوره. ويمكن إيصال فكرة واحدة خلال دقيقة واحدة إذا أُحسن إعداد المحتوى.

بدورها. قالت مديرة الابتكار والتطوير كاتي بريم إن الجمهور يختار بنفسه ما يريد مشاهدته. وإن النسخ القصيرة من المحتوى تسهم في جذب المشاهدين. مع أهمية تطوير أساليب الوصول إلى الجمهور والحفاظ عليه.

وأشارت إلى تجربة المؤسسة الإعلامية في فرنسا في الحفاظ على جمهورها والوصول إلى نحو 60 مليون شخص. موضحة أن منصة يوتيوب تتيح أيضا للمشاهدين متابعة المحتوى لفترات طويلة. وأن التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي يشكل جزءا من استراتيجية الوصول إلى الجمهور.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي. قالت بريم إنها لا تعتقد أنه سيحل محل البشر. رغم استخدامه في دول مثل الصين وكوريا الجنوبية. مؤكدة أن من المهم التساؤل عمن يتحكم بهذه التقنيات وكيفية استخدامها.

وأضافت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لا يضمن دائما صحة المعلومات التي يقدمها. وأن التطورات المقبلة قد تتيح أدوات أكثر تعقيدا. لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالتحقق من دقة النتائج.

ولفتت إلى أن أدوات الترجمة الآلية. ومنها ترجمة جوجل. قد تقدم أحيانا نتائج غير دقيقة. مشددة على ضرورة عدم المبالغة في تقدير قدرات الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي. وأهمية إخضاع مخرجاته للتحقق والمراجعة البشرية.

تصميم و تطوير