موجة ادانات عربية واسعة ضد اقتحامات بن غفير للمسجد الاقصى
تصاعدت حدة التوترات بشكل لافت في مدينة القدس والضفة الغربية بعد اقدام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير برفقة مجموعات من المستوطنين على اقتحام باحات المسجد الاقصى المبارك. واظهرت المشاهد الميدانية اداء المقتحمين طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية من الحرم القدسي تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال تزامنا مع موسم الاعياد اليهودية.
وقالت وزارات الخارجية في السعودية وقطر والاردن في بيانات منفصلة ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات. واضافت تلك الجهات ان استمرار هذه الاستفزازات يمثل تحريضا مباشرا لمشاعر المسلمين ويدفع المنطقة نحو دوائر عنف جديدة لا يمكن التنبؤ بنتائجها.
واوضحت وزارة الاوقاف الاردنية في بيان لها ان المسجد الاقصى بمساحته الكاملة يعد مكانا للعبادة الخالصة للمسلمين ولا سيادة للاحتلال عليه. وبينت ان ادارة اوقاف القدس التابعة لها هي الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص القانوني في تنظيم الدخول وادارة شؤون المسجد.
وكشفت تقارير صادرة عن محافظة القدس ان اعداد المقتحمين بلغت مئات المستوطنين الذين دخلوا تحت مسميات سياحية وسط تحذيرات من مخططات لفرض واقع جديد قبيل يوم الغفران. واشار الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الى ان هذه الاقتحامات تقوض جهود السلام وتستوجب تحركا دوليا حازما لوقف التجاوزات.
وتابعت الاجهزة الميدانية رصدها لاعتداءات اخرى شملت اغلاق الحرم الابراهيمي في الخليل امام المصلين ومنع رفع الاذان فيه. واظهرت تقارير ميدانية اندلاع مواجهات في بلدة صور باهر عقب هجمات شنها مستوطنون على ممتلكات الفلسطينيين مما ادى الى وقوع حرائق واضرار مادية كبيرة.
واكدت مصادر محلية ان التوتر امتد ليشمل الضفة الغربية حيث سجلت حوادث امنية متفرقة وسط حملات اعتقال واسعة شنتها قوات الاحتلال في مختلف المناطق. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه دائرة الاوقاف الاسلامية مطالباتها بوقف الاقتحامات الاحادية التي تفرضها سلطات الاحتلال بقوة السلاح.
