حصار خانق على منطقة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية لليوم السابع
تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض حصار عسكري مشدد على خربة الراس الاحمر في الاغوار الشمالية لليوم السابع على التوالي، وسط ظروف انسانية صعبة يعيشها السكان نتيجة عزل المنطقة بشكل كامل عن محيطها. واظهرت المعطيات الميدانية ان الاجراءات الاحتلالية ادت الى قطع المنفذ الوحيد الذي يسلكه الاهالي، مما تسبب في محاصرة عشرات العائلات وآلاف رؤوس الماشية وحرمانهم من الوصول الى الخدمات الاساسية.
واوضحت منظمة البيدر الحقوقية ان حالة العزل المفروضة تعيق حركة المواطنين والمتضامنين، وتمنع وصول الاحتياجات الضرورية لسكان المنطقة الذين يعتمدون بشكل رئيسي على الزراعة وتربية المواشي. وبينت المصادر المحلية ان السكان يعانون من نقص حاد في مياه الشرب والاعلاف والادوية، في ظل استمرار سياسة التضييق التي يمارسها الاحتلال عبر حفر الخنادق واغلاق الطرق.
وكشف رئيس مجلس قروي عاطوف والراس الاحمر، عبد الله بشارات، ان وفدا من المتضامنين الاجانب تمكن من الوصول الى المنطقة مؤخرا للاطلاع على حجم المعاناة وتقديم مساعدات اغاثية عاجلة. واضاف بشارات ان المتضامنين يسعون الى تدويل القضية عبر التنسيق لزيارات ميدانية لاعضاء في الكنيست الاسرائيلي لمعاينة الواقع المأساوي الذي يعيشه الاهالي جراء هذه الممارسات.
وذكر مسؤول ملف الاغوار في محافظة طوباس، معتز بشارات، ان المنطقة تشهد عمليات تجريف واسعة واعتداءات ممنهجة تستهدف تهجير السكان قسريا. واشار الى ان هذه الممارسات تشمل هدم المنشآت الزراعية والسكنية وتخريب شبكات المياه، في اطار مخطط يهدف الى السيطرة على الاراضي الرعوية التي خسر الاهالي معظمها لصالح التوسع الاستيطاني.
واكد ثائر بشارات، احد سكان المنطقة، ان وتيرة الحصار تصاعدت بشكل حاد خلال الايام الاخيرة بعد حفر خندق عسكري يعزل السكان عن اراضيهم. وتابع ان الاحتلال وضع يده على مساحات شاسعة من المراعي، مما ادى الى تدمير مقومات الحياة للمزارعين ورعاة الاغنام الذين باتوا يواجهون تحديات وجودية في مناطقهم.
