عزلة دولية تلاحق واشنطن وتل ابيب بعد تصويت اممي تاريخي لصالح فلسطين
كشفت الجمعية العامة للامم المتحدة عن حجم العزلة السياسية التي تواجهها الولايات المتحدة واسرائيل عقب تصويت تاريخي حظي بتأييد 152 دولة لصالح حق فلسطين في ايصال صوتها عبر المنصة الدولية. وأظهرت نتائج التصويت انقساما حادا بين المجتمع الدولي وواشنطن التي تصر على منع الوفد الفلسطيني من دخول اراضيها للمشاركة في اجتماعات المنظمة الأممية للعام الثاني على التوالي.
أوضح مراقبون أن هذا القرار يمثل صفعة دبلوماسية قوية لسياسات البيت الابيض التي تتجاهل ميثاق الامم المتحدة واتفاقية المقر المبرمة عام 1947. وبينت النصوص القانونية ان ممثلي الدول الاعضاء يتمتعون بحصانات تضمن ممارسة مهامهم بشكل مستقل وهو ما تنتهكه السلطات الامريكية عبر حرمان الرئيس محمود عباس ووفده من المشاركة الحضورية في الدورة الحادية والثمانين.
أضافت المصادر أن التباين في التعامل يبدو صارخا حيث يسمح لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالحضور رغم مواجهته لمذكرة توقيف دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب. وأشار محللون إلى أن التذرع الامريكي بالامن والسياسة الخارجية ليس سوى انعكاس لتأثير اللوبي الصهيوني الذي يملي اجنداته على الادارة الامريكية لعرقلة التحركات القانونية الفلسطينية في المحافل الدولية.
أكدت الامانة العامة لجامعة الدول العربية أن الاجماع الدولي على القرار يعكس رفضا قاطعا للتعسف الامريكي. وطالبت الدول العربية بضرورة الانتقال من مرحلة الترحيب والادانة إلى بلورة موقف دبلوماسي موحد واكثر فاعلية للضغط على واشنطن. مبينا أن الحضور الفلسطيني في الامم المتحدة لم يعد مجرد اجراء بروتوكولي بل اصبح اختبارا حقيقيا لنزاهة النظام الدولي وقدرة المنظمة على حماية حقوق اعضائها من هيمنة دولة المقر.
