استمرار اغلاق المسجد الابراهيمي ومنع رفع الاذان في الخليل
واصلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي فرض قيودها المشددة على المسجد الابراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية حيث اقدمت على اغلاق المسجد امام المصلين المسلمين لليوم الثاني على التوالي بذريعة حلول يوم الغفران اليهودي. واظهرت المتابعات الميدانية ان هذا الاغلاق يأتي في ظل استمرار منع رفع الاذان في المسجد منذ اكثر من تسعين يوما في اطار سلسلة من الاجراءات التضييقية التي تفرضها سلطات الاحتلال على البلدة القديمة.
قال مدير المسجد الشيخ معتز ابو سنينة ان قرار الاغلاق شمل منع الموظفين والسدنة من دخول الحرم الابراهيمي مشيرا الى ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف الى احكام السيطرة على المكان. واضاف ان المسجد تعرض منذ اكتوبر الماضي لضغوط كبيرة ادت الى تقلص اعداد المصلين بشكل ملحوظ نتيجة اغلاق المداخل والتحكم في حركة الدخول والخروج.
اوضح الشيخ ابو سنينة ان الاذان لم يرفع في المسجد منذ اكثر من تسعين يوما وهو ما يمثل انتهاكا صارخا لحرية العبادة مبينا ان الاجراءات شملت ايضا اغلاق الباب الشرقي والساحات ونزع صلاحيات الجهات الفلسطينية الرسمية في ادارة شؤون المسجد. وكشفت التقارير الميدانية عن استهداف مباشر للموظفين من خلال الاعتقال والتحقيق والضرب اضافة الى وضع اقفال على غرف ومقامات الحرم الابراهيمي.
بين عضو تجمع المدافعين عن حقوق الانسان عماد ابو شمسية ان الاوضاع في محيط المسجد والبلدة القديمة تشهد حالة من التوتر الشديد مع فرض حظر التجول على السكان الفلسطينيين. واشار الى ان هذا الحظر انعكس سلبا على العملية التعليمية حيث اغلقت اربع مدارس ابوابها مما حرم اكثر من ستمئة طالب وطالبة من الوصول الى مقاعد الدراسة كما تأثرت حياة مئات العائلات الفلسطينية التي تقطن في تلك المناطق تحت وطأة الانتشار العسكري المكثف.
