اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فرن منى في نابلس حكاية تراث يمتد لثمانية عقود من المذاق الاصيل

{title}
أخبار دقيقة -

يعد فرن منى في قلب البلدة القديمة بمدينة نابلس الفلسطينية معلما تراثيا حيا يتجاوز كونه مجرد مخبز لتقديم الطعام. كشف هلال منى احد القائمين على هذا الارث العريق ان المكان يمثل جزءا من روحه وتاريخ عائلته الذي يمتد لاكثر من ثمانين عاما. واكد ان زيارة نابلس لا تكتمل الا بالمرور بهذا الفرن الذي لا يزال يحافظ على تقاليده في صناعة الخبز والمعجنات على الحطب.

اوضح هلال منى ان مسيرة العائلة في هذه المهنة بدات منذ عقود طويلة حيث كان جده يمتلك فرنا في حارة اخرى قبل ان ينتقل والده للعمل في هذا الموقع الذي اصبح عنوانا مميزا في حارة التوباني. وبين ان العمل في هذا الفرن تحول الى متعة يومية لا يمكنه التخلي عنها حيث يشعر بنقص في حياته في الايام التي لا يمارس فيها عمله المعتاد. واضاف ان الفرن ساهم في تعليم اجيال من العائلة الذين شقوا طريقهم في مجالات علمية ومهنية مختلفة.

كشفت الممارسات اليومية داخل الفرن عن ارتباط وثيق بين الاجيال حيث يشارك الشاب معتز منى في العمل جنبا الى جنب مع عمه هلال. واظهر معتز مهارة عالية في تحضير العجين وتجهيز المناقيش بمختلف اصنافها من الزعتر والجبن واللحم. وذكر معتز ان قراره بالعمل في هذه المهنة نابع من حرصه على صون ارث الآباء والاجداد وضمان استمراريته للاجيال القادمة.

اظهرت المتابعة المستمرة ان فرن منى تحول الى وجهة سياحية يقصدها الزوار من مختلف انحاء العالم. واشار هلال الى ان الناس لا ياتون فقط لتناول الطعام بل للاستمتاع برائحة المكان وعبق التاريخ في البلدة القديمة. وبين ان التفاعل الكبير عبر منصات التواصل الاجتماعي لعب دورا في تعريف المغتربين والزوار بآلية العمل التقليدية التي تتبعها العائلة.

قال هلال منى ان سر نجاح الفرن يكمن في البساطة والترحيب الدائم بالضيوف. واضاف ان تجار البلدة القديمة والمواطنين يجدون في الفرن ملاذهم لتناول وجباتهم اليومية المطهوة على الحطب. واختتم بالقول ان الاستمرار في هذا العمل هو رسالة وفاء للماضي وتاكيد على تمسك الفلسطينيين بتراثهم في وجه كل الظروف.

تصميم و تطوير