نائبة اوروبية تفضح ممارسات الاحتلال وتنتقد صمت الاتحاد تجاه الضفة
كشفت النائبة في البرلمان الاوروبي سيسيليا سترادا عن تفاصيل صادمة حول واقع الحياة في الضفة الغربية، واصفة ما عاينته خلال زيارتها الميدانية بانه عملية سلب يومي ممنهج للارض والحياة والامل. واوضحت سترادا ان عنف الاحتلال يتجاوز حدود الاعتداءات الجسدية ليصل الى تضييق الخناق على ابسط تفاصيل المعيشة اليومية للفلسطينيين، بما في ذلك حرية التنقل والوصول الى المدارس.
واضافت سترادا في حديثها ان المشاهد التي وثقتها في الخليل ومسافر يطا وقرى رام الله ونابلس تعكس واقعا مريرا، حيث شاهدت جرافات الاحتلال تقتلع اشجار الزيتون وتغلق الاسواق التجارية، مشيرة الى ان الوفد الاوروبي اضطر للفرار من بعض المواقع بعد تعرض مركباتهم لهجمات مباشرة، وهو ما يعكس حجم التهديدات التي يواجهها الفلسطينيون باستمرار.
وبينت النائبة الاوروبية ان اكثر ما اثار دهشتها هو صمود الفلسطينيين وتمسكهم بالمقاومة السلمية رغم كل الضغوط، مؤكدة ان هناك تناقضا صارخا بين ممارسات الاحتلال التي وصفتها بانها جرائم فصل عنصري، وبين اصرار السكان على حماية مجتمعاتهم والحفاظ على مستقبل اطفالهم.
واظهرت سترادا استياءها البالغ من موقف الاتحاد الاوروبي، موضحة انها تشعر بالعار بصفتها مواطنة اوروبية تجاه سياسات التخاذل المتبعة. وقالت ان المؤسسات الاوروبية تكتفي باصدار بيانات القلق بدلا من اتخاذ خطوات سياسية ملموسة، مشيرة الى ان هذه الازدواجية في المعايير تهدد مصداقية الاتحاد امام العالم.
وطالبت النائبة بضرورة اتخاذ اجراءات عقابية فورية ضد الاحتلال، بما في ذلك تعليق اتفاقية الشراكة، وحظر تجارة المستوطنات، ووقف شحنات الاسلحة، مؤكدة ان استمرار هذه الممارسات دون رادع دولي يعد مشاركة في افلات الاحتلال من العقاب على جرائمه المستمرة.
