خطر تشيرنوبل المستمر شظايا نووية مشعة تقاوم التحلل
كشفت دراسة علمية حديثة اجريت بالتعاون بين جامعة لايبنتس في هانوفر ومركز هيلمهولتز دريسدن-روسندورف عن حقائق مقلقة تتعلق بالبقايا النووية في موقع كارثة تشيرنوبل. واظهرت النتائج ان الشظايا المشعة الناتجة عن الحادثة لا تزال تحتفظ باستقرارها الكيميائي والفيزيائي بشكل يفوق التوقعات السابقة.
واوضح الباحثون انهم قاموا بفحص ست عينات من الجسيمات المشعة باستخدام تقنيات الاشعة السينية المتطورة بهدف رصد التغيرات التي طرأت عليها عبر الزمن. وبينت الدراسة ان هذه الجسيمات تنقسم الى ثلاث فئات رئيسية تشمل بقايا الوقود النووي الاصلي وجسيمات مدمجة مع الزركونيوم اضافة الى مواد نتجت عن الحريق الهائل الذي استمر لعشرة ايام داخل المفاعل.
واضاف القائمون على البحث ان بعض هذه المواد قابلة للتفتت الى جزيئات مجهرية تنتقل عبر الهواء مما يشكل خطرا صحيا مستمرا نتيجة احتمالية استنشاقها. واشار التقرير الى ان هذه النويدات المشعة تواصل اطلاق اشعاعاتها في البيئة المحيطة لفترات زمنية طويلة مما يثير مخاوف بيئية وصحية جديدة.
وقال الباحث توبياس فايسنبورن ان النتائج الحالية تمثل مؤشرا اوليا يستدعي الحذر نظرا لمحدودية العينات التي تم فحصها. واكد ان التقييم الدقيق للمخاطر يتطلب توسيع نطاق الدراسة لتشمل مواقع جغرافية اكثر تنوعا وفحص كميات اكبر من الجسيمات لفهم اليات تحللها بشكل افضل.
وختم الباحثون بان كارثة تشيرنوبل لا تزال تلقي بظلالها على البيئة المحيطة وان الحاجة الى ابحاث مستقبلية تظل ملحة لتحديد حجم الاخطار المتبقية بدقة علمية عالية.
