اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أزمة الدواء في ايران تتفاقم تحت وطأة الحصار والحروب

{title}
أخبار دقيقة -

تتفاقم معاناة المرضى في ايران يوما بعد يوم في ظل ازمة دوائية خانقة تضرب البلاد حيث يجد المواطنون انفسهم امام خيارات قاسية للبحث عن علاجات باتت مفقودة في الصيدليات الرسمية. واظهرت جولة ميدانية في العاصمة طهران ان المرضى وذويهم يواجهون صعوبات بالغة في تأمين ادوية اساسية ومنقذة للحياة مما دفع الكثيرين للجوء الى السوق السوداء التي تبيع الادوية باسعار باهظة وغير مضمونة.

واوضحت بيانات جمعية الصيادلة في طهران ان قائمة النقص تضم نحو 800 منتج دوائي من بينها 90 صنفا حيويا وتعتبر من الركائز الاساسية للعلاج. وبينما تشير التقديرات الرسمية الى انتاج 97 بالمئة من الاحتياجات محليا الا ان الواقع كشف عن اعتماد كبير على استيراد المواد الاولية والمعدات من الخارج وهو ما جعل القطاع عرضة للضغوط والاضطرابات الناتجة عن الحصار المفروض.

وقال الصيدلاني صلاح الدين خديوي ان سوق الدواء شهد صدمات متتالية بدأت مع تصاعد التوترات الاقليمية وصولا الى فرض الحصار البحري والجوي الذي حول نقص بعض الاصناف الى ازمة وطنية شاملة. واضاف خديوي ان الازمة المالية لشركات التأمين فاقمت الوضع حيث توقفت العديد من الصيدليات عن التعامل عبر التأمين مفضلة البيع النقدي لضمان توفير السيولة اللازمة لشراء مخزون جديد من الادوية.

واشار خديوي الى ان المرضى باتوا محاصرين بين ثلاثة خيارات احلاها مر وهي شراء الادوية باسعار فلكية من السوق السوداء او الاعتماد على البدائل المحلية التي قد لا تضاهي جودة المستورد او خيار السفر للخارج لتلقي العلاج. وكشف في الوقت ذاته عن مخاوف جدية تتعلق بسلسلة التبريد وسلامة الادوية المهربة التي تدخل البلاد عبر طرق برية غير مجهزة لنقل المواد الحساسة.

وذكر المتحدث السابق باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور ان القطاع الدوائي تعرض لاضرار مباشرة نتيجة العمليات العسكرية التي استهدفت شركات تصنيع ومراكز بحثية حيوية مثل معهد باستور. واضاف جهانبور ان اكثر من 20 موقعا لتصنيع الادوية تضررت جراء الحرب فضلا عن استهداف شحنات دوائية في عرض البحر مما ادى الى تراجع القدرة الانتاجية المحلية وتفاقم الفجوة بين العرض والطلب.

وختم جهانبور تصريحاته مبينا ان السياسة الرسمية تحاول الاعتماد على المخزون الاستراتيجي الموزع في المحافظات لتجاوز المرحلة الراهنة لكن التحديات المالية وصعوبات التبادل البنكي تظل العائق الاكبر امام عودة استقرار سوق الدواء في ايران.

تصميم و تطوير