تحولات الجيش الاسرائيلي بعد حرب غزة واثرها على المجتمع
كشفت التطورات الميدانية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عن تغيرات جذرية في هيكلية الجيش الاسرائيلي وعقيدته القتالية. واظهرت الاحداث ان المؤسسة العسكرية انتقلت من الاعتماد على التكنولوجيا والحروب الخاطفة الى تعزيز القوات البرية والمشاة استعدادا لمعارك طويلة الامد ومتعددة الجبهات. واوضح خبراء ان هذه الاستراتيجية جاءت بعد تعرض صورة الجيش الذكي لانتكاسة امنية واستخبارية كبيرة.
واضافت تقارير حديثة ان الجيش تبنى نهج التدمير الشامل للبنية التحتية والمناطق السكنية وهو ما يعرف بعقيدة الضاحية. وبينت ان هذا التوجه رافقه تغير في سلوك الجنود الميداني الذي وثقته مقاطع مصورة تظهر عمليات نسف للمباني وافعالا عدائية تجاه المدنيين وممتلكاتهم. واشارت التحليلات الى ان هذه الممارسات اثارت تساؤلات حول القيم العسكرية داخل المؤسسة.
واوضحت البيانات المتداولة صعود تيار الصهيونية الدينية داخل الوحدات القتالية بشكل لافت. واظهرت الارقام ان نسبة المتدينين في صفوف الضباط شهدت ارتفاعا كبيرا حيث اصبح ينظر الى المعارك الحالية باعتبارها مهمة ذات طابع ديني. واكدت المعطيات ان هذا التحول يتزامن مع ازمة تجنيد حادة ناتجة عن رفض قطاعات واسعة من الحريديم الالتحاق بالخدمة العسكرية مما خلق انقساما مجتمعيا عميقا.
وكشفت المؤسسة العسكرية عن تحديات لوجستية ونفسية متفاقمة. واظهرت تقديرات رسمية ان الاف الجنود خضعوا لعلاجات نفسية جراء المعارك. واضافت تقارير امنية ان ظاهرة تسرب السلاح من مخازن الجيش الى عصابات الجريمة المنظمة باتت تشكل تهديدا داخليا متزايدا. ومبينة ان هذه التحولات لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب بل تمتد لتشكل ضغطا على النسيج الاجتماعي والامن الداخلي في ظل ارتفاع معدلات العنف المرتبطة بتبعات الحرب.
