قيود جديدة من ادارة ترمب تعرقل تمويل مشاريع الطاقة للمزارعين الامريكيين
كشفت ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن حزمة قواعد تنظيمية جديدة من شأنها فرض قيود مشددة على وصول المزارعين واصحاب المشاريع الصغيرة في المناطق الريفية الى التمويل الحكومي المخصص لمبادرات الطاقة المتجددة وكفاءة الاستهلاك. واظهرت التوجهات الجديدة عزم الادارة على تقليص الدعم المالي المباشر عبر برنامج الطاقة الريفية المعروف اختصارا بـ REAP. موضحة ان السياسة الجديدة تفرض على المستفيدين تنفيذ مشاريعهم بالكامل وتقديم اثباتات ملموسة على وفورات الطاقة قبل السماح لهم بطلب الدعم الحكومي.
واضافت المصادر المعنية ان هذه التعديلات ستدخل حيز التنفيذ في اكتوبر المقبل. مبينا ان البرنامج الذي ساهم على مدار العقد الماضي في تمويل اكثر من 19 الف مشروع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومعالجة المخلفات الحيوانية يواجه الان مرحلة من اعادة الهيكلة الجذرية. واوضح التحالف الوطني للزراعة المستدامة ان البرنامج قدم خلال الفترة الماضية منحا وضمانات قروض تجاوزت قيمتها 4.8 مليارات دولار. مما ساعد القطاع الزراعي على خفض تكاليف التشغيل بشكل ملحوظ.
وقال خبراء في السياسات الزراعية ان الاشتراطات الجديدة ستضع المزارعين امام تحديات مالية كبيرة. خاصة في ظل تزايد ضغوط ارتفاع اسعار الوقود والاسمدة وتداعيات الرسوم الجمركية التي تؤثر على السيولة النقدية. وكشفت التحليلات ان معظم المزارعين سيجدون صعوبة بالغة في توفير التمويل الاولي للمشاريع التي تتراوح تكلفتها بين بضعة آلاف ومئات آلاف الدولارات. واضافت ان تحويل عبء التمويل والمخاطر الاستثمارية الى المزارعين مباشرة قد يؤدي الى تراجع كبير في تبني تقنيات الطاقة النظيفة داخل الارياف الامريكية.
وبينت وزارة الزراعة الامريكية ان هذه الخطوات تهدف في جوهرها الى ربط الدعم المالي بالنتائج الفعلية المحققة بدلا من التوقعات المستقبلية. واظهرت البيانات الرسمية ان مشاريع الطاقة الشمسية استحوذت على نحو 64% من اجمالي التمويلات الممنوحة منذ عام 2017. مما جعلها الاكثر تضررا من هذه القيود الجديدة. واشار معهد بروكينغز في تحليل سابق الى ان البرنامج كان يحظى بدعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي. حيث استفادت دوائر انتخابية واسعة من هذه المنح لتحسين الجدوى الاقتصادية للمزارع والشركات الريفية.
وختاما. اشارت تقارير ميدانية الى تضرر الشركات المتخصصة في تقديم الاستشارات التمويلية للمزارعين. حيث اضطرت بعض المؤسسات الى تسريح موظفيها نتيجة تعليق استقبال الطلبات وتراجع حجم الاعمال. واكد مزارعون ان القواعد الجديدة تزيد من مخاطر الاستثمار. مما يهدد استدامة العديد من المبادرات الزراعية التي كانت تعتمد على الدعم الحكومي المسبق لتغطية تكاليف التحول نحو الطاقة البديلة.
