الصندوق السيادي السوري يضع يده على اصول اركان النظام السابق لجذب الاستثمارات
كشفت تقارير اقتصادية دولية عن تحركات واسعة للحكومة السورية تهدف الى اعادة هيكلة المشهد المالي في البلاد عبر توظيف الاصول المصادرة من اركان النظام السابق ضمن ما يعرف بالصندوق السيادي السوري. واظهرت هذه الخطوة رغبة دمشق في بناء كيان اقتصادي مركزي يتحكم في الموارد الحيوية ويسعى لاستقطاب رؤوس الاموال الاجنبية في مرحلة التحول الراهنة.
واوضح مراقبون ان الصندوق الذي انشأه الرئيس احمد الشرع اصبح يمثل المحرك الاساسي لادارة الثروات الوطنية حيث يسيطر على شبكة معقدة من الحيازات التي تشمل العقارات والشركات والمصانع وحتى حصصا في القطاع المصرفي. وبينت التقديرات المالية ان قيمة هذه الاصول تقدر بمليارات الدولارات مما يجعله الكيان الاغنى والاكثر نفوذا في سوريا حاليا.
واضافت المصادر ان الصندوق يعمل كاداة ضغط ونفوذ اقتصادي تتيح للادارة الحالية التحكم في مفاصل الاستثمار وتحديد اولويات الشراكات الحيوية. واشار خبراء الى ان الصندوق يتبع بشكل مباشر لرئاسة الجمهورية ويضم كوادر ادارية تسعى لتبني معايير دولية في الحوكمة رغم الانتقادات التي تحيط ببعض الشخصيات المسؤولة عن ادارته.
وذكرت التقارير ان الذراع العقارية للصندوق بدأت بالفعل في ابرام صفقات كبرى مع مطورين وشركات اقليمية ودولية في قطاعات البنية التحتية والطاقة والاتصالات. ويهدف هذا التوجه الى استعادة الثقة في السوق السورية وفتح الباب امام استثمارات خليجية وعربية تساهم في اعادة تدوير الاقتصاد المنهك.
وخلصت المعطيات الى ان الصندوق يواصل التوسع في مشاريعه الاستراتيجية رغم حالة الغموض التي تكتنف تفاصيل ميزانيته وشفافية ادارته. مؤكدا في الوقت ذاته ان هدفه الاستراتيجي يكمن في حماية اصول الدولة وتنمية الموارد عبر شراكات تكنولوجية ومالية تسعى لربط سوريا بالاسواق العالمية مجددا.
