مخطط تهويدي خطير.. اكاديمي يكشف استغلال الاعياد لفرض السيادة على المسجد الاقصى
حذر عبد الله معروف مدير مركز دراسات القدس بجامعة 29 مايو في اسطنبول من تصاعد وتيرة الاقتحامات التي ينفذها المستوطنون للمسجد الاقصى المبارك مستغلين فترات الاعياد اليهودية. وأوضح معروف أن هذه التحركات لم تعد مجرد اقتحامات عابرة بل باتت استراتيجية ممنهجة تهدف الى ترسيخ السيادة الاسرائيلية على الحرم القدسي والتعامل معه كمعبد ديني يقع في قلب الرؤية التهويدية.
وبين الاكاديمي في تحليله أن تزامن هذه الاقتحامات مع ما يسمى يوم الغفران يعكس رغبة الاحتلال في تحويل الاقصى الى مركز للحياة الدينية اليهودية. واضاف ان هذه الممارسات تأتي في سياق محاولات جماعات الهيكل المتطرفة والتيار الصهيوني الديني لفرض وقائع جديدة على الارض تجعل من المسجد الاقصى محورا للاحتفالات والطقوس الدينية العلنية.
وكشفت المعطيات الميدانية أن اقتحام وزير الامن القومي ايتمار بن غفير لمنطقة حائط البراق وتجول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانفاق اسفل الحائط يندرجان ضمن مساعي الاحتلال لتأكيد السيطرة السيادية. واشار معروف الى ان هذه الخطوات تهدف ايضا الى خدمة اجندات سياسية داخلية ودعاية انتخابية على حساب قدسية المكان وحقوق المسلمين فيه.
وأظهرت الاحصاءات الصادرة عن محافظة القدس أن نحو 1678 مستوطنا اقتحموا باحات المسجد الاقصى مؤخرا حيث ادوا طقوسا وصلوات توراتية جماعية وادخلوا ادوات دينية في تحد صارخ للوضع التاريخي والقانوني للمسجد. وأكد الخبير ان الفترة القادمة التي تتزامن مع عيد العرش ستشهد مواسم اقتحامات مكثفة تهدف الى تثبيت امر واقع جديد يسعى الاحتلال من خلاله الى تغيير الهوية الدينية للمسجد الاقصى المبارك.
