تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز الى ادنى مستوياتها وسط تصاعد التوترات
شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها في غضون الشهرين الماضيين. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركات تتبع حركة الشحن ان اعداد السفن التي تعبر هذا الممر المائي الاستراتيجي شهدت انخفاضا حادا بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في المنطقة مؤخرا.
وكشفت تقارير تحليلية ان حجم النفط الخام العابر للمضيق سجل انخفاضا بنسبة تقارب 27 بالمئة مقارنة بمستويات الذروة التي سجلت خلال الاسبوع السابق. واضاف المحللون ان هذا التراجع يعكس حالة من الحذر لدى شركات النقل البحري نتيجة تزايد المخاطر الامنية التي تهدد سلامة الملاحة في الممرات الحيوية للشرق الاوسط.
وبينت الارقام ان معظم هذا الانخفاض تركز في عمليات النقل بين الناقلات في خليج عمان. واوضح الخبراء ان الصادرات من سواحل خليج عمان والبحر الاحمر شهدت في المقابل ارتفاعا لافتا تجاوز ضعف مستويات ما قبل الحرب. مما ساهم في تعويض العجز الحاصل في الامدادات القادمة من مضيق هرمز والحفاظ على استقرار تدفقات النفط الخام من المنطقة.
واظهرت البيانات الملاحية ان حركة السفن لا تزال متذبذبة حيث سجلت بعض الايام عبور اعداد محدودة جدا من الناقلات. واشارت مصادر متخصصة الى ان الهجمات الاخيرة على الناقلات المارة عبر المضيق بلغت ذروتها خلال الاسبوع الماضي. مما دفع الدول المنتجة في الخليج الى تكثيف جهودها لتامين عمليات التصدير والبحث عن مسارات بديلة لضمان عدم تأثر الاسواق العالمية.
واوضحت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق تعرض ناقلة لهجوم قبالة سواحل قطر. وهو الامر الذي زاد من حدة المخاوف بشأن امن الطاقة العالمي. يذكر ان مضيق هرمز كان يستقبل قبل الاحداث الراهنة نحو 125 سفينة تجارية يوميا. حيث كانت تمر عبره خمس الامدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
