استهداف الصحفيين في غزة يتجاوز 260 شهيدا في ظل حرب الابادة
شكلت تغطية الصحفيين الفلسطينيين للحرب في قطاع غزة تحولا جذريا في تاريخ العمل الاعلامي العالمي، حيث تحول الصحفي من ناقل للخبر ومراقب للمشهد الى هدف مباشر للاستهداف الاسرائيلي، مما جعل التواجد الميداني لتوثيق الاحداث مغامرة محفوفة بالموت المستمر تحت القصف.
قال الصحفي المصور خميس الريفي ان الحرب فرضت واقعا مريرا حيث اصبحت الكاميرا في مرمى الرصاص، مستذكرا اللحظات القاسية التي فقد فيها زميله سعيد نبهان بطلقة قناص اثناء تغطيتهما الميدانية في مخيم النصيرات، مبينا ان اصراره على مواصلة التوثيق ينبع من امانة الرسالة الاعلامية التي يحملها رغم انعدام الحماية الدولية.
اوضح الصحفي عبد الحكيم ابو رياش ان الاحتلال تعمد استهداف الكوادر الاعلامية وقتل اكثر من 260 صحفيا، مع فرض حظر مشدد على دخول الصحفيين الاجانب لضمان عزل جرائم الابادة عن انظار العالم، مؤكدا ان دماء الصحفيين هي ضريبة الحقيقة التي يصرون على نقلها مهما بلغت التضحيات.
كشفت الصحفية امل حبيب عن حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الاعلاميون في غزة، حيث تحولت الخيام المتهالكة الى غرف اخبار بديلة، مشيرة الى ان الزملاء الصحفيين يواجهون تحديات البقاء والبحث عن مقومات الحياة الاساسية مثل الماء والخبز، مع استحضار ارث الشهيدة شيرين ابو عاقلة التي اغتالها الاحتلال رغم ارتدائها درع الصحافة.
أكد امين سر نقابة الصحفيين في غزة عاهد فراونة ان الاحتلال دمر المؤسسات الاعلامية بشكل ممنهج، مما اضطر الطواقم للعمل من داخل المستشفيات ومراكز الايواء التي تعرضت بدورها للقصف، مشددا على ان الاستهداف المباشر اسفر عن استشهاد واصابة واعتقال المئات، في محاولة لطمس الرواية الفلسطينية ومنع توثيق جرائم الاحتلال.
