اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جحيم الخيام في غزة.. معاناة النازحين تتفاقم مع اقتراب فصل الشتاء

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت تقارير ميدانية وشهادات حية عن واقع مأساوي يعيشه سكان قطاع غزة بعد سنوات من الحرب التي حولت حياتهم الى سلسلة من المعاناة اليومية في مخيمات النزوح. وأظهرت المشاهد القاسية كيف تحولت الخيام الهشة من مأوى بديل الى كابوس يلاحق العائلات التي فقدت منازلها وممتلكاتها تحت وطأة القصف المستمر.

أوضح نازحون فلسطينيون في أحاديثهم أن الحياة الكريمة التي كانوا ينعمون بها داخل بيوتهم أصبحت مجرد ذكرى بعيدة. وبينت إحدى السيدات أن فقدان وثائق الملكية والاوراق الثبوتية الى جانب تدمير المنازل جعل النازحين في حالة من الضياع الكامل. واضافت أن النساء يواجهن يوميا طوابير طويلة للحصول على الحد الادنى من مقومات البقاء كالمياه والطعام في ظل انعدام اي سبل للعيش الامن.

قال مسن فلسطيني فقد منزله المكون من عدة طوابق إن واقعه الجديد لا يوفر له ادنى درجات الحماية من تقلبات الطقس. واشار الى أن خيمته تعرضت للانهيار مرات عدة جراء العوامل الجوية، معربا عن خوفه الشديد من قدوم فصل الشتاء الذي يهدد حياة الاطفال وكبار السن في ظل غياب التدفئة والخدمات الصحية.

حذرت منظمات دولية، وعلى رأسها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، من تفاقم الاوضاع الانسانية مع اقتراب فصل الشتاء. واظهرت البيانات أن اكثر من 84% من سكان القطاع يعيشون حاليا في خيام مكتظة وملاجئ غير صالحة للسكن، مما يجعلهم عرضة بشكل مباشر لمخاطر الفيضانات والبرد القارس والاوبئة الصحية.

بينت التقديرات الاممية أن نحو 1.9 مليون شخص يقيمون في مناطق معرضة للاخطار المناخية نتيجة انهيار البنية التحتية بشكل شبه كامل. واكدت المنظمات الدولية الحاجة الماسة لتمويلات عاجلة لتوفير وسائل الحماية الاساسية للاطفال والاسر النازحة قبل حلول درجات الحرارة التي قد تصل الى حد التجمد، مما يضع المجتمع الدولي امام اختبار اخلاقي جديد تجاه معاناة المدنيين في غزة.

تصميم و تطوير