اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انهيار المنظومة الصحية في غزة واقع مرير بالارقام بعد سنوات من الحرب

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت بيانات رسمية حديثة عن تدهور كارثي في واقع القطاع الصحي داخل قطاع غزة، حيث تعاني المنظومة الطبية من شلل شبه تام في ظل استمرار الحرب. وأظهرت المعطيات أن من أصل 38 مستشفى كانت تقدم خدماتها قبل الحرب، لم يعد يعمل سوى 19 مستشفى وبشكل جزئي ومحدود، مما يضع حياة آلاف المرضى على المحك.

قال زاهر الوحيدي مدير مركز المعلومات في وزارة الصحة الفلسطينية، إن حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مفزع لتتجاوز 74 ألف شهيد، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء والمسنين. وأضاف أن التراجع لا يقتصر على أعداد الشهداء، بل يمتد ليشمل انهيار البنية التحتية الطبية، حيث انخفضت القدرة السريرية من نحو 3400 سرير إلى أقل من 2600 سرير فقط، مما يعكس الفجوة الكبيرة بين حجم الاحتياجات والخدمات المتاحة.

وأوضح الوحيدي أن أجهزة التشخيص شهدت تراجعا حادا، إذ تقلص عدد أجهزة التصوير المقطعي من 18 جهازا إلى 3 فقط، بينما توقفت كافة أجهزة الرنين المغناطيسي عن العمل. مبينا أن هذا النقص يمنع الطواقم الطبية من تقديم التشخيص الدقيق للحالات المرضية، مما يفاقم من معاناة المصابين ويؤخر بدء العلاج اللازم.

وكشف التقرير أن 45% فقط من الأدوية الأساسية متوفرة في القطاع، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على مرضى الأمراض المزمنة والسرطان. وأضاف أن هناك 12 ألف مريض بالسرطان يواجهون مصيرا مجهولا، بينهم 8 آلاف حالة نشطة، في حين ينتظر نحو 2800 مريض تحويلهم للعلاج خارج القطاع.

وأشار الوحيدي إلى أن بروتوكولات العلاج الكيميائي باتت غير مكتملة بسبب نقص الأدوية، مما يضطر الأطباء لاستخدام بدائل مجتزأة قد لا تؤدي الغرض العلاجي. موضحا أن استمرار منع إدخال المساعدات الطبية والوقود عبر المعابر يزيد من حدة الأزمة، في ظل تجاهل واضح للالتزامات الدولية والاتفاقات المبرمة.

تصميم و تطوير