حملة اعتقالات واسعة بالضفة وهجمات المستوطنين تلاحق المزارعين في موسم الزيتون
نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي حملة مداهمات واعتقالات واسعة طالت عشرات الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المزارعين خلال موسم قطف الزيتون الحالي.
وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة ان حصيلة الاعتقالات بلغت نحو 50 مواطنا، بينهم سيدتان وعدد من الاسرى المحررين، حيث جرى اقتيادهم الى مراكز التحقيق الميداني بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها في عمليات تفتيش واسعة شملت مدن وقرى الضفة.
واظهرت المعطيات الميدانية تركز الاعتقالات في محافظة الخليل التي شهدت اعتقال 22 فلسطينيا، تلتها محافظة قلقيلية بـ 11 معتقلا، بينما توزعت باقي الاعتقالات على محافظات جنين وبيت لحم ونابلس ورام الله، في تصعيد يهدف الى ملاحقة النشطاء والاسرى المحررين وعائلاتهم.
واضاف مراقبون ان هذه الممارسات تأتي بالتوازي مع هجمات منظمة يشنها المستوطنون ضد المزارعين الفلسطينيين، حيث سجلت اصابات في صفوف المواطنين خلال محاولتهم الوصول الى اراضيهم في مناطق سلفيت ورام الله، وسط تهديدات مباشرة من قبل قوات الاحتلال التي منعت المزارعين من قطف ثمار الزيتون عبر مكبرات الصوت.
وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان اعتداءات المستوطنين تحولت الى اداة استراتيجية لتهجير المزارعين واضعاف ارتباطهم بارضهم، مشيرة الى ان هذه الهجمات تنوعت بين اطلاق النار المباشر، والضرب، وسرقة المحاصيل، واقتلاع الاشجار، ومنع الوصول الى الحقول.
واوضحت الهيئة في تقاريرها ان موسم قطف الزيتون هذا العام يشهد قيودا غير مسبوقة، حيث تعرضت آلاف الاشجار للتحطيم او الحرق او التسميم، مؤكدة ان ارهاب المستوطنين وتضييقات الجيش تهدف الى تهيئة الظروف لتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية على الاراضي الفلسطينية المحتلة.
