اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة اجلاء المرضى في غزة تتفاقم وتوقعات بانتظار سنوات للعلاج

{title}
أخبار دقيقة -

كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن واقع طبي مأساوي يواجه آلاف الجرحى والمرضى، مؤكدة أن عملية إجلاء نحو 21 ألف حالة طبية حرجة تتطلب ما يقارب 4 سنوات في حال استمرت وتيرة السفر الراهنة وآليات التنسيق المتبعة. وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن استمرار إغلاق معبر رفح البري يمثل عائقا رئيسيا أمام عمليات الإجلاء الطبي، مما يضع حياة الآلاف من المصابين في مهب الريح.

وأضافت الوزارة أن إغلاق المعبر تسبب في حرمان عشرات الحالات التي كانت مدرجة ضمن قوائم السفر المعتمدة من المغادرة، مشيرة إلى أن هؤلاء المرضى انتظروا أسابيع طويلة للحصول على الموافقات الأمنية والطبية قبل أن يصطدموا بواقع التعطيل المستمر. وأكدت الوزارة أن هذا الوضع الميداني أدى إلى إرباك حاد في جداول الإخلاء الطبي، وحمّلت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات الصحية الكارثية التي تلاحق المرضى والجرحى.

وبينت الوزارة أن التأخير المتكرر يهدد حياة المصابين بأمراض مستعصية مثل السرطان والفشل الكلوي والإصابات البليغة، حيث يؤدي كل يوم من التأخير إلى تراجع فرص الاستجابة للعلاج وتقليص فرص الشفاء. وأوضحت أن هذا الإغلاق يستنزف قدرات المستشفيات المحلية المتهالكة أصلا، ويضع الطواقم الطبية أمام تحديات هائلة في التعامل مع حالات تتطلب رعاية تخصصية غير متوفرة داخل القطاع.

وأظهر تقرير صادر عن منظمة اطباء لحقوق الانسان أن القطاع الصحي في غزة لا يزال يفتقر إلى مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته، وذلك رغم مرور عام على وقف إطلاق النار. وأوضحت المنظمة أن الظروف الحالية لم تسمح بتعافي المنظومة الصحية، حيث لا يزال عدد أسرّة العناية المكثفة محدودا للغاية مع تفاقم حاد في نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.

وأشار المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية كريستيان ليندماير إلى أن إدخال المعدات الطبية إلى القطاع يواجه تعقيدات إجرائية تستغرق في المتوسط 74 يوما للحصول على الموافقات اللازمة. وأكد ليندماير أن مستشفيات القطاع ومحطات المياه تعاني من نقص مزمن في الوقود، داعيا المجتمع الدولي إلى الضغط لتسريع دخول المساعدات المنقذة للحياة.

وختاما، أكد المكتب الاعلامي الحكومي في غزة أن جريمة استهداف المنظومة الصحية لا تزال مستمرة، حيث تم إخراج نصف مستشفيات القطاع عن الخدمة بشكل كامل، بينما تعمل المستشفيات المتبقية بقدرات محدودة للغاية تحت تهديد الانهيار الشامل في ظل ارتفاع أعداد الضحايا والمصابين.

تصميم و تطوير