كواليس التمويل القطري وعلم نتنياهو بمسارات دعم حماس قبل احداث اكتوبر
كشفت وثائق استخباراتية وتحقيقات صحفية مسربة عن تفاصيل جديدة تضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مواجهة مباشرة مع اتهامات تتعلق بمعرفته المسبقة بمسارات التمويل القطري لقطاع غزة. واظهرت التقارير ان قنوات سرية لنقل الاموال كانت تعمل بالتوازي مع المنح المعلنة. مما ساهم في تعزيز القدرات العسكرية لحركة حماس قبل احداث السابع من اكتوبر.
واضافت التحقيقات التي نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت ان اجهزة استخباراتية مصرية واسرائيلية حذرت نتنياهو في مناسبات عدة من ان الاموال التي يتم ضخها تحت غطاء المساعدات الانسانية تصل فعليا الى الجناح العسكري للحركة. ومبينا ان تقديرات استخباراتية اشارت الى ان تلك الاموال شكلت ما يقارب نصف الميزانية السنوية لكتائب القسام في فترات زمنية محددة. موضحا ان نتنياهو كان على اطلاع دائم بهذه التحذيرات الامنية والتقارير التي رفعها قادة الشاباك والاستخبارات العسكرية منذ عام 2018.
وقال قادة المعارضة الاسرائيلية ان هذه المعلومات تشكل دليلا دامغا على فشل سياسات نتنياهو. مبينا ان المسؤولين الامنيين حذروا مرارا من ان استمرار تدفق الاموال سيؤدي الى كارثة امنية. واوضح غادي آيزنكوت ان هذه الفضائح المتجددة تعزز الحاجة الملحّة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية للوقوف على خلفيات الاخفاقات التي سبقت اندلاع المواجهة الكبرى. واضاف نفتالي بينيت ان رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية شخصية ومباشرة عن السماح بتمويل جهات معادية رغم علمه بطبيعة استخدام تلك الاموال.
وكشفت المصادر عن وجود قناة سرية عرفت باسم عين الفهد كانت تعمل بعيدا عن الرقابة الدولية لضمان وصول الاموال الى الاجنحة العسكرية مباشرة. واظهرت الشهادات ان نتنياهو اختار تجاهل هذه المؤشرات مفضلا الرهان على سياسة الاحتواء والحفاظ على الهدوء في القطاع. بينما نفت قطر بشكل قاطع هذه المزاعم مؤكدة ان مساعداتها كانت تخضع لتنسيق دولي صارم وموجهة للمدنيين فقط. مشيرة الى ان محاولات ربطها بالتمويل العسكري تندرج في اطار التجاذبات السياسية الداخلية في اسرائيل.
واكد مكتب رئيس الوزراء في رده على هذه التحقيقات ان كافة القرارات المتعلقة بالمنح القطرية حظيت بموافقة الاجهزة الامنية آنذاك. موضحا ان الهدف كان انسانيا بحتا لتجنب انهيار الاوضاع في غزة. واضاف المكتب ان نتنياهو لم يفرض قيودا على المؤسسة العسكرية في تنفيذ عملياتها. مشددا على ان ما يتم تداوله ليس سوى محاولات لتشويه الحقائق وتحميله مسؤولية احداث معقدة سبق ان دُحضت تفاصيلها في تقارير سابقة.
