مفاوضات روسية امريكية محتملة حول مستقبل مشروع السيل الشمالي
كشفت تقارير دولية حديثة عن وجود تحركات ومفاوضات خلف الكواليس بين اطراف روسية وامريكية لبحث فرص استثمارية تتعلق بمشروع السيل الشمالي. واظهرت المباحثات مشاركة شخصيات بارزة منها كيريل دميترييف الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري وجاريد كوشنر مستشار الرئيس الامريكي السابق في مسعى لاستكشاف امكانية جذب استثمارات خارجية للمشروع الحيوي.
واوضح مراقبون ان ملف السيل الشمالي لا يزال حاضرا ضمن اجندة الحوارات الثنائية رغم الغموض الذي يكتنف المدى الفعلي لهذه المفاوضات. وبينت المعطيات ان فكرة دخول مستثمرين امريكيين الى المشروع ليست وليدة اللحظة بل تعود لمقترحات سابقة قدمها رجال اعمال سعوا للحصول على تراخيص حكومية للمشاركة في مزادات محتملة لبيع خطوط الانابيب.
واضافت التقارير ان المشهد السياسي والاقتصادي شهد توسعا في نطاق الحوارات الروسية الامريكية ليشمل صفقات طاقة كبرى في ظل التوترات الراهنة. واشار خبراء الى ان تفجير خطوط السيل الشمالي في بحر البلطيق شكل ضربة قاصمة لامن الطاقة في اوروبا التي كانت تعتمد على الغاز الروسي بأسعار تنافسية قبل توقف الامدادات.
وبينت موسكو في وقت سابق استعدادها الفني لتشغيل الخطوط غير المتضررة من السيل الشمالي لضخ الغاز الى اوروبا الا ان بروكسل فضلت التوجه نحو الغاز المسال الامريكي رغم ارتفاع تكلفته بنسبة تصل الى ثلاثين بالمئة مقارنة بالغاز الروسي. واكد محللون ان هذه السياسة ادت الى تضخم فاتورة الطاقة الاوروبية وتراجع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في القارة العجوز.
