اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ازمة دبلوماسية بين لندن وتل ابيب وبنوك اسرائيلية في مهب العقوبات

{title}
أخبار دقيقة -

شهدت الساعات الماضية تحركات ميدانية متسارعة في القدس الشرقية المحتلة، حيث اقدمت طواقم تابعة للقنصلية البريطانية على ازالة لافتاتها الرسمية استجابة لضغوط اسرائيلية مكثفة تفرض اغلاق البعثة الدبلوماسية، وهو القرار الذي ياتي في ظل توتر دبلوماسي غير مسبوق بين الجانبين على خلفية العقوبات البريطانية الاخيرة.

واظهرت المشاهد الميدانية عمالا يزيلون اللوحات التعريفية من مبنى القنصلية في حي الشيخ جراح، بينما استمر رفع العلم البريطاني فوق المقر، في خطوة تعكس تعقيد المشهد الدبلوماسي، حيث اصرت السلطات الاسرائيلية على تنفيذ قرار الاغلاق رغم المحاولات البريطانية المستميتة للحفاظ على وجودها الدبلوماسي الذي يمتد لمئتي عام.

وكشفت مصادر مطلعة ان المملكة المتحدة تدرس خيارات تصعيدية قاسية ردا على هذه الخطوة، من بينها طرد عدد من الدبلوماسيين الاسرائيليين من لندن، في سيناريو قد يصل الى تبادل طرد متكافئ، وهو ما يمثل تدهورا حادا في العلاقات بين حليفين تقليديين في مجالات الامن والاقتصاد.

واوضحت صحيفة هارتس ان المخاوف الاسرائيلية لا تقتصر على الجانب الدبلوماسي فحسب، بل تمتد لتشمل القطاع المصرفي، حيث ابدى اتحاد البنوك الاسرائيلي قلقا بالغا من تبعات العقوبات البريطانية المرتقبة التي تستهدف تمويل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وبينت التقارير ان البنوك الاسرائيلية باتت في حالة استنفار خشية ان تطال العقوبات الدولية المؤسسات المالية الضالعة في تمويل مشاريع استيطانية، لا سيما مشروع اي 1 الاستراتيجي، مما دفع البنوك الى التردد في تقديم ضمانات مالية للمقاولين الراغبين في المشاركة بالمناقصات الحكومية للبناء في تلك المناطق.

واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي تزامنا مع توسيع بريطانيا لنظام العقوبات ليشمل كل الجهات المشاركة في البناء او التمويل داخل المستوطنات، وهو ما دفع البنوك لعقد اجتماعات عاجلة مع مسؤولين في وزارة الخارجية والبنك المركزي الاسرائيلي لتقييم المخاطر وتداعيات هذا الضغط الدولي على المعاملات المالية والمصرفية.

تصميم و تطوير