ضغوط سياسية وتصوير موظفين.. تفاصيل جديدة في قضية فصل مسؤول اممي بسبب غزة
كشفت تقارير صحفية بريطانية عن معطيات جديدة ومثيرة في قضية بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو)، والذي تعرض لقرار إنهاء خدماته بعد مسيرة مهنية امتدت لـ 26 عاما، مؤكدا أن هذا الإجراء جاء انتقاما لنشاطه المناهض لتجويع قطاع غزة.
وأظهرت المعطيات أن ديفيس وفريقه نظموا ندوة متخصصة حول ازمة الجوع في قطاع غزة، وهو الامر الذي قوبل بشكوى رسمية من البعثة الاسرائيلية لدى المنظمة الدولية في روما، قبل أن تتطور الاحداث لتشمل تصرفات غير مسبوقة من قبل دبلوماسية اسرائيلية قامت بتصوير الموظفين المشاركين في وقفات تضامنية صامتة داخل مقر المنظمة.
وأضاف ديفيس، الذي كان يشغل منصب مدير شعبة التحول الريفي، أن فريقه أعد ورقة بحثية حول الجوع في غزة استندت إلى القانون الانساني الدولي، وخلصت إلى وجود انتهاكات جسيمة للحق في الغذاء وعرقلة متعمدة للمساعدات، مبينا أن قيادة المنظمة سارعت إلى حذف هذه الورقة من الموقع الرسمي بعد ضغوط خارجية.
وأوضح المسؤول المفصول أن كافة الانشطة التي شارك فيها، بما في ذلك الوقفات الصامتة والندوات، كانت قد حصلت على موافقات إدارية مسبقة، نافيا بشكل قاطع مخالفته لقواعد السلوك الوظيفي، ومؤكدا أن مناقشة ملف الجوع تقع في صلب اختصاصات منظمة (فاو).
وكشفت الوقائع عن حادثة غريبة في اكتوبر الماضي، حيث تسللت امرأة عرفت نفسها كدبلوماسية اسرائيلية إلى موقف سيارات تابع للمنظمة وبدأت بالتقاط صور للموظفين الذين كانوا يحيون ذكرى ضحايا الجوع في غزة، وعندما طُلب منها التوقف، تقدمت بشكوى كيدية تدعي فيها تعرضها للمضايقة.
وتأتي هذه التطورات في وقت أبلغت فيه المنظمة ديفيس بعدم تجديد عقده، حيث برر المدير العام للمنظمة شو دونغيو القرار بادعاءات تتعلق بالحياد، واصفا نشاط ديفيس بـ (ممارسة العاب سياسية)، في تهديد ضمني لموظفين آخرين بالتزام الصمت.
وقال ديفيس في تعقيبه على هذه التبريرات إن الصمت في وجه المعاناة والظلم لا يمت للحياد بصلة، مشددا على أنه تقدم بطعن رسمي ضد قرار فصله، ليس طمعا في تعويضات، بل دفاعا عن المبادئ الاساسية التي قامت عليها منظمة الامم المتحدة ومنع تسييس العمل الانساني.
