تحذيرات دولية من مشروع اسرائيل الكبرى ومطالبات بوقف الابادة في غزة
دقت فرانشيسكا البانيزي المقررة الخاصة للامم المتحدة المعنية بحالة حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة ناقوس الخطر بشان الاوضاع الكارثية في قطاع غزة والضفة الغربية مؤكدة ان ما يجري يتجاوز مجرد الادانات الدبلوماسية التقليدية. واوضحت البانيزي ان الدمار الذي يلحق بالقطاع وصل الى مستويات غير مسبوقة حيث تخضع مساحات واسعة لسيطرة الجيش الاسرائيلي الذي يعمل على تسوية المناطق بالارض بشكل منهجي.
واضافت المسؤولة الاممية ان وصف الفلسطينيين بانهم ناجون من الابادة قد يبعث برسالة مضللة توحي بزوال الخطر بينما الواقع يشير الى استمرار عمليات القتل والتهجير. وكشفت الارقام الصادرة عن وزارة الصحة في غزة عن حصيلة مروعة بلغت اكثر من 74 الف شهيد ومئات الالاف من المصابين خلال سنوات الحرب الثلاث وهو ما يعكس حجم الماساة الانسانية المستمرة.
وبينت البانيزي ان الصراع الحالي يمثل مواجهة بين قوى تسعى لتعزيز الاستغلال ومحو الوجود الفلسطيني وبين اصوات دولية تطالب بوضع حد لهذه التجاوزات. واشارت الى ان الراي العام العالمي بدا يدرك حقيقة المشهد مؤكدة انه لا يمكن لاي طرف ان يرتكب جرائم قتل بحق الاطفال ثم يسعى لتقديم نفسه في دور الضحية.
وتطرقت البانيزي الى التطورات في الضفة الغربية موضحة ان المنطقة تشهد تصاعدا في عمليات القتل والاعتقالات التعسفية والقيود المشددة التي يفرضها الجيش والمستوطنون. وشددت على ضرورة ان تتعامل دول المنطقة بجدية مطلقة مع مشروع اسرائيل الكبرى الذي باتت ملامحه تتجسد بشكل فعلي على الارض وفقا لتقديراتها.
وفيما يخص الضغوط الدولية كشفت البانيزي عن معاناتها الشخصية جراء العقوبات الامريكية التي طالت معاملاتها المالية والائتمانية بسبب مواقفها الحقوقية. واوضحت ان هذه الاجراءات تاتي في سياق محاولات تقويض دورها في دفع المحكمة الجنائية الدولية للتحرك ضد المسؤولين والشركات المتورطة في دعم الاحتلال والتربح من الاوضاع الراهنة.
وختمت البانيزي حديثها بالاشارة الى خطوات بعض الدول الغربية لتقييد التجارة مع المستوطنات معتبرة اياها تغييرا طال انتظاره يعترف بعدم قانونية الاحتلال. ومع ذلك انتقدت التركيز المفرط على المستوطنات مع اغفال الاشارة الصريحة الى وضع القدس الشرقية وهو ما يعكس بحسب رايها حالة التبعية التي تعاني منها بعض الدول الاوروبية في سياستها الخارجية.
